في ظل تصاعد الحرب وتداعياتها على لبنان، جدّد البطريرك الماروني دعوته إلى اعتماد خيار التفاوض والحوار كبديل عن العنف، مشددًا على ضرورة حماية الدولة ومؤسساتها، ووقف الانزلاق نحو مزيد من الدمار.


أكد البطريرك الماروني الكاردينال بشارة الراعي، في حديث خاص إلى صحيفة «الأنباء» من الصرح البطريركي في بكركي، جملة من الثوابت الوطنية في ظل المرحلة الدقيقة التي يمر بها لبنان، وفي مقدمتها دعم خيار التفاوض والحوار بدلًا من الحرب.

وشدد الراعي على تأييده التفاوض، داعيًا إلى وقف فوري للحرب، معتبرًا أن التجارب أثبتت عدم جدوى الحروب، وأن الحوار هو النقيض الحقيقي لمنطق العنف، داعيًا إلى اعتماد هذا النهج لإقصاء لغة المواجهة.

كما دعا اللبنانيين، ولا سيما الأطراف المنخرطة مباشرة في المواجهة، إلى الخروج من الحرب وإخراج البلاد منها، والعمل تحت سقف الدولة ومؤسساتها، مؤكدًا أن الدولة تمثل المرجعية الجامعة لكل اللبنانيين.

وأشار إلى أن ما تقوم به إسرائيل من تدمير ليس مستغربًا، لكنه حمّل اللبنانيين مسؤولية التكاتف لحماية بلدهم وصونه تحت راية الشرعية والمؤسسات.

وأعرب الراعي عن تعاطفه مع النازحين الذين اضطروا إلى مغادرة منازلهم والإقامة في المدارس الرسمية ومراكز الإيواء، مؤكدًا تضامنه مع القرى والبلدات المتضررة من الدمار الواسع، متسائلًا عن الجهة التي ستتولى لاحقًا مسؤولية التعويض وإعادة الإعمار في ظل انشغال المنطقة بالحرب.

وفي ما يتعلق بالكيان اللبناني، أبدى الراعي ثقته باستمراريته، مشيرًا إلى أن دولة لبنان الكبير التي نشأت عام 1920 لا تزال قائمة، وأن اللبنانيين بحاجة إلى بعضهم البعض، معربًا عن ثقته بالدولة ووعي القيادات.

ولفت إلى أن أكثر ما أثقل عليه منذ توليه السدة البطريركية هو الحرب المستمرة منذ 20 سبتمبر 2024، مشددًا على ضرورة إنهائها، لأن الحروب لا تنتهي إلا عبر التفاوض والحوار.

وفي معرض حديثه عن الجيش اللبناني، أكد أن قيادته الأدرى بمهامه، مشيرًا إلى أنه يقوم بكل ما يستطيع ضمن إمكاناته، ويعمل على الحفاظ على الوحدة الوطنية ومنع الانزلاق إلى الفتنة الداخلية.


المصدر : وكالات