رغم شعبيته الواسعة كوجبة خفيفة لدى الرياضيين، يثير الموز جدلا حول توقيت تناوله وفوائده الحقيقية. في هذا السياق، يقدّم خبير التغذية الدكتور رومان بريستونسكي قراءة علمية توضّح من يستفيد فعليا من الموز، ويحذر من تناوله مساءً، كما يدحض مفاهيم شائعة في عالم اللياقة، أبرزها ما يُعرف بـ"نافذة الكربوهيدرات".


يشير الدكتور رومان بريستونسكي، خبير التغذية، إلى أن الموز يُعد من أكثر الوجبات الخفيفة انتشارا بين الرياضيين ومتبعي الأنظمة الغذائية، إلا أن فوائده لا تنطبق على الجميع بالطريقة نفسها.

ويؤكد أن الطعم الحلو للموز يخفي نسبة مرتفعة نسبيا من السكر، لذلك لا يُنصح بتناوله في المساء، وتحديدا قبل النوم بثلاث إلى أربع ساعات. ولفت إلى أن موزة واحدة قد تحتوي على ما بين 8 إلى 12 غراما من السكر، وهو ما قد يؤدي إلى تقلبات في مستويات الأنسولين في الجسم.

ويضيف أن الجسم لا يميّز بين مصادر العناصر الغذائية الأساسية، موضحا أن الكربوهيدرات لا تمنح شعورا بالشبع بحد ذاتها، بل تُعد مصدرا للطاقة فقط. كما أن الكربوهيدرات البسيطة تتحول بسرعة إلى غلوكوز؛ ورغم أن الموز ليس من أبسطها ولا من أعقدها، فإن الاعتماد عليه وحده لكبح الجوع أو تعزيز الإحساس بالشبع يبقى غير فعّال.

وفي سياق متصل، يدحض بريستونسكي خرافة شائعة في أوساط اللياقة البدنية، حيث لا يزال البعض يتناول الموز مباشرة بعد التمرين اعتقادا بأنه ضروري لتعويض الطاقة. ويوضح أن هذه الفكرة تعود إلى ثقافة الصالات الرياضية القديمة، إذ يدخل الجسم بعد التمارين الشاقة في حالة يبقى فيها معدل الأيض مرتفعا لمدة تتراوح بين 24 و48 ساعة، ما يلغي الحاجة إلى تناول أطعمة عالية السعرات ضمن ما يُعرف بـ"نافذة سحرية"، بل يكفي تجنب العجز الحراري.

ويختتم الخبير بالإشارة إلى أن الموز يظل فاكهة صحية غنية بعناصر مهمة مثل البوتاسيوم والمغنيسيوم، المفيدين لصحة القلب والعضلات، لكنه ليس حلا سحريا. وينصح بتناوله في النصف الأول من اليوم، ويفضل أن يكون مصحوبا بالبروتين، دون الاعتماد عليه كمصدر أساسي للشبع.


المصدر : وكالات