اليوروبوندز اللبنانية تقفز 30% خلال أيام
19-04-2026 06:38 PM GMT+03:00
شهدت سندات اليوروبوندز اللبنانية خلال الأيام العشرة الأخيرة ارتفاعاً لافتاً بنحو 30%، إذ ارتفع سعرها من حوالي 21 سنتاً إلى نحو 29 سنتاً، ما أتاح للمستثمرين الذين دخلوا السوق مؤخراً تحقيق أرباح سريعة وكبيرة، في أداء استثنائي يطرح تساؤلات حول أسبابه.
وفي هذا السياق، أوضح الخبير الاقتصادي والمالي والأستاذ في الجامعة الأميركية الدكتور مروان بركات أن هذا الارتفاع لم يكن نتيجة عامل واحد، بل جاء نتيجة سلسلة من التطورات المتراكمة التي عززت ثقة المستثمرين.
وأشار إلى أن عدداً من المحطات السياسية والاقتصادية ساهمت في دعم أسعار اليوروبوندز، من بينها سقوط النظام السوري، والانتخابات الرئاسية اللبنانية، وتسمية نواف سلام رئيساً للحكومة، إضافة إلى تعيين حاكم جديد لمصرف لبنان وطرح مسألة حصرية السلاح.
ولفت إلى وجود عوامل خارجية مؤثرة أيضاً، أبرزها التطورات في فنزويلا، حيث انعكس تحسن سنداتها بشكل غير مباشر على سندات دول مشابهة، ومنها لبنان، في ما يشبه “تأثير الدومينو”. كما ساهم الحديث عن محادثات لبنانية – إسرائيلية في تعزيز المناخ الإيجابي في الأسواق.
وعلى مدى نحو سنة ونصف، ارتفع سعر سندات اليوروبوندز اللبنانية من نحو 6 سنتات إلى حوالي 29 سنتاً، أي ما يقارب خمسة أضعاف، ما يعكس تحسناً تدريجياً في تسعير هذه السندات رغم استمرار المخاطر المرتفعة.
أما على صعيد التوقعات، فأكد بركات أن استمرار هذا المسار التصاعدي مرتبط بعدة عوامل أساسية، أبرزها التوصل إلى اتفاق سلام، وترسيخ حصرية السلاح، واستعادة هيبة الدولة، وتحقيق توازن في المالية العامة، إلى جانب إعادة هيكلة القطاع المصرفي والتوصل إلى اتفاق مع صندوق النقد الدولي.
وأوضح أن تحقيق هذه الشروط قد يمنح سوق اليوروبوندز دفعة إضافية قوية، مشيراً في الوقت نفسه إلى أن هذا التحسن يبقى عرضة للتقلبات، ومرتبطاً بشكل وثيق بالتطورات السياسية والأمنية في المرحلة المقبلة.
وفي المحصلة، يعكس هذا الارتفاع تحسناً نسبياً في نظرة المستثمرين تجاه لبنان، مدفوعاً بتوقعات حلول سياسية واقتصادية محتملة، مع بقاء المخاطر قائمة.
المصدر : وكالات








