تتحول منطقة الجزيرة السورية إلى ساحة رئيسية لاختبار قدرات تنظيم «داعش»، في ظل متغيرات ميدانية وسياسية تشمل الانسحاب الأميركي ومحاولات إعادة بسط سلطة دمشق، ما يفتح المجال أمام التنظيم لإعادة التموضع واستغلال التناقضات المحلية.


باتت منطقة الجزيرة السورية، الممتدة بين دير الزور والرقة والحسكة، الساحة الأساسية لاختبار قدرات تنظيم داعش، في ظل تحوّل أولوياته ودخوله في سباق غير معلن مع الحكومة السورية لكسب الحواضن الاجتماعية والسيطرة على الجغرافيا.

ويأتي ذلك في أعقاب الانسحاب الأميركي الأخير والتفاهمات الجارية لدمج قوات قسد، حيث يعوّل التنظيم على التناقضات المحتملة الناتجة عن عودة سلطة دمشق إلى مناطق خضعت لسنوات لإدارة ذاتية أو نفوذ دولي.

وفي هذا السياق، يستفيد التنظيم من المخاوف العشائرية المرتبطة بالسياسات المركزية، ويعمل على تكثيف عمليات التجنيد داخل المخيمات، مستغلًا الهشاشة الاجتماعية والأمنية.

ورغم أن التنظيم يمر حاليًا بمرحلة «كمون»، فإن هذا النمط يندرج ضمن استراتيجيته المعهودة، التي تقوم على استغلال فترات الانكماش لإعادة التموضع وتهيئة الظروف لاستئناف نشاطه.

وبناءً على ذلك، تبدو قدرة «داعش» على إرباك السلطات السورية قائمة، حتى مع استمرار الجهود الأمنية، ولو عند مستويات محدودة.


المصدر : وكالات