كشفت صحيفة "معاريف" العبرية عن تصاعد المخاوف داخل الدوائر السياسية والأمنية الإسرائيلية بشأن الوضع الصحي لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، مؤكدة أن حالته الطبية باتت تشكل "قلقاً بالغاً" نظراً لارتباطها المباشر بإدارة ملفات الأمن القومي الحساسة.


وأشارت الصحيفة إلى أن نتنياهو يخضع لعلاجات طبية معقدة في توقيت مفصلي، حيث تخوض إسرائيل مواجهات عسكرية مفتوحة على جبهات متعددة ضد إيران وحزب الله في لبنان. ويرى مراقبون أن هذا الوضع الصحي قد يلقي بظلاله على سرعة اتخاذ القرارات المصيرية في لحظات التصعيد الميداني.

وفي سياق متصل، لفت التقرير إلى وجود فجوة متزايدة بين الأداء العسكري والمسار السياسي؛ فبينما حقق الجيش الإسرائيلي ما وصف بـ"الإنجازات الكبيرة" في الميدان، إلا أن هذه النتائج لا تزال تراوح مكانها دون أن تترجم إلى تحركات سياسية ملموسة أو استراتيجية واضحة للخروج من الأزمة، مما يثير تساؤلات حول مدى قدرة القيادة السياسية "المنشغلة بالملف الصحي" على استثمار التفوق العسكري في صياغة اتفاقات أو تسويات تضمن أمن الدولة على المدى الطويل.

أما في ما يتعلق بالوضع العسكري، أوضحت "معاريف" أن الجيش كان قبل 27 شباط ينفذ عمليات يومية ضد "حزب الله" في مختلف مناطق لبنان، وتمكن خلالها من القضاء على أكثر من 450 عنصرًا، ما دفع الحزب إلى تخزين أسلحته. وأضافت الصحيفة أن الموازين انقلبت لاحقًا، إذ بدأ "حزب الله" شن هجمات متواصلة على القوات الإسرائيلية، في حين وجد الجيش نفسه عاجزًا عن المبادرة بالهجوم أو الرد بقوة، بسبب القيود السياسية التي يفرضها الرئيس الأميركي دونالد ترامب. وكان نتنياهو قد صرح سابقًا بأن على رئيس الوزراء أن يعرف متى يرفض أوامر الرئيس الأميركي، لكن الواقع الحالي يظهر أن ترامب هو من يدير الوضع، ما يحد من قدرة القيادة السياسية على التأثير الفعلي على القرارات.
وأكدت "معاريف" أن التصعيد الحالي من جانب حزب الله يثير قلقًا بالغًا، مع احتمال تجاوزه حدود السيطرة، ما يضع الرأي العام الإسرائيلي أمام وضع أمني معقد يصعب احتواؤه.


المصدر : وكالات