رسم الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، صورة قاتمة للمشهد الدولي الراهن، محذراً من انزلاق البشرية نحو كوارث نووية وغذائية غير مسبوقة نتيجة غياب الحوار وتآكل النظام القانوني الدولي.


واعتبر غوتيريش أن العالم يعيش حالة من "فقدان الذاكرة الجماعي" مع عودة التهديدات النووية للواجهة، مشيراً إلى تلاشي آليات الرقابة على الأسلحة وعودة سباق التسلح والتجارب النووية، وهو ما يضع السلم العالمي على حافة الهاوية.

وفي شأن أمن الممرات المائية، قال غوتيريش إن ضمان أمنها بات اختباراً للنظام الدولي، مشدداً على أن حرية الملاحة تتعرض للتقويض، ولا يمكن لأي دولة مواجهة تهديد الأمن الملاحي بمفردها. وأضاف أن الشحن التجاري يُستخدم كأداة للضغط، وأن التهديدات الأمنية البحرية تمس كل الدول.

وأوضح أن تعطل الملاحة عبر مضيق هرمز أثَّر على أمن الطاقة والإمدادات والتجارة العالمية، والجميع يدفع الثمن، مشيراً إلى أن استمرار الاضطرابات ينذر بأزمة غذائية عالمية تهدد بدفع الملايين خاصة في أفريقيا وجنوب آسيا نحو الجوع والفقر.

وشدد على أن ضمان المرور الآمن دون عوائق عبر المضيق يشكل ضرورة ملحة، داعياً إلى فتحه واحترام حرية الملاحة وفقاً لقرار مجلس الأمن 2817. وناشد كل الأطراف بالسماح للسفن بالمرور دون رسوم.

وكشف أن أكثر من 20 ألف بحار عالقون في البحر، مؤكداً أن هؤلاء مدنيون يجب حماية سلامتهم وحقوقهم في جميع الأوقات. واختتم بالقول إن الوقت يستدعي ضبط النفس والحوار والحل عبر التسوية السلمية وفق ميثاق الأمم المتحدة، مضيفاً: "يجب أن تسود قوة القانون في البحر كما في البر".

 


المصدر : وكالات