صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب لهجته تجاه إيران، معلنًا استمرار الضغط عليها عبر حصار مطوّل يستهدف الاقتصاد وصادرات النفط، في وقت تتداخل فيه الحسابات الأمنية مع تداعيات اقتصادية وانتخابية داخل الولايات المتحدة.


قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الأربعاء، إن إيران غير قادرة على ترتيب أمورها، مضيفًا في منشور عبر منصة تروث سوشال: “لا يعرفون كيف يوقعون اتفاقًا غير نووي، وعليهم أن يصبحوا أكثر ذكاءً قريبًا”.

وفي السياق ذاته، أفادت صحيفة وول ستريت جورنال، نقلًا عن مسؤولين أميركيين، أن ترامب أصدر تعليمات إلى مساعديه بالاستعداد لـ”حصار مطوّل” على إيران، في محاولة لإجبارها على ما وصفته الصحيفة بـ”الاستسلام النووي”، وهو أمر ترفضه طهران منذ فترة طويلة.

وأضاف التقرير أن ترامب، خلال اجتماعات عقدت مؤخرًا، من بينها نقاش جرى يوم الإثنين في غرفة العمليات مع كبار مسؤولي إدارته، اختار مواصلة الضغط على الاقتصاد الإيراني وصادرات النفط، عبر الحصار الذي يقيّد حركة التجارة من وإلى الموانئ الإيرانية.

وأوضح مسؤولون أن الرئيس الأميركي رأى أن الخيارات الأخرى المطروحة أمامه، سواء استئناف القصف أو الانسحاب من الصراع، تنطوي على مخاطر أكبر مقارنة بالاستمرار في الحصار.

إلا أن استمرار هذا النهج يساهم في إطالة أمد النزاع، الذي أدى إلى ارتفاع أسعار الوقود عالميًا، وتراجع شعبية ترامب في استطلاعات الرأي، إضافة إلى زيادة صعوبة موقف الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي المقررة بعد أشهر.

كما تسبب النزاع، بحسب التقرير، في تسجيل أدنى معدل لعبور السفن من مضيق هرمز منذ بدء الحرب.

ومنذ اتفاق وقف إطلاق النار في 7 أبريل الجاري، تراجع ترامب مرارًا عن خطوات تصعيدية، مفسحًا المجال أمام المسار الدبلوماسي، بعدما كان قد هدّد سابقًا بـ”تدمير الحضارة الإيرانية بأكملها”، وفق تعبيره.


المصدر : سكاي نيوز عربية