منحت وزارة الداخلية الإسرائيلية إقامة مؤقتة لسورية اعتنقت اليهودية وتزوجت مواطناً إسرائيلياً من ذوي الإعاقة، بعد قرار قضائي اعتبر رفض الطلب “غير معقول إلى أقصى حد”. واستند الحكم إلى ظروف الزوج الصحية والنفسية، وتعذر عودة الزوجة إلى سوريا، وعدم وجود دولة أخرى يمكن للزوجين الاستقرار فيها معاً.


منحت وزارة الداخلية الإسرائيلية الإقامة المؤقتة لامرأة سورية اعتنقت اليهودية وتزوجت جندياً إسرائيلياً يعاني من إعاقة دائمة، وذلك عقب قرار قضائي ألزم الوزارة بقبول طلب الزوجين.

وجاء الحكم بعد أن قبل القاضي نمرود فلاكس التماس الزوجين، واصفاً رفض وزارة الداخلية لطلبهما العيش في إسرائيل بأنه “غير معقول إلى أقصى حد”.

واستند القاضي في قراره إلى الوضع الطبي والنفسي الصعب للزوج “يائير” (اسم مستعار)، وإلى اعتناق الزوجة “نور” (اسم مستعار) الديانة اليهودية، فضلاً عن انقطاع علاقتها بسوريا وعدم قدرتها على العودة إليها بأمان، إضافة إلى عدم وجود أي دولة أخرى يستطيع الزوجان العيش فيها معاً.

وبموجب القرار، مُنحت نور إقامة مؤقتة لمدة عام، قابلة للتمديد.

ويُذكر أن الالتماس تقدمت به المحامية عدي لوستيغمان، بعدما رفضت وزارة الداخلية مراراً الطلب لأسباب إنسانية، مستندة إلى قانون يقيّد أوضاع مواطني ما تصفها إسرائيل بـ”دول العدو”، ومن بينها سوريا.

ووفقاً لمقابلة سابقة مع هيئة البث الإسرائيلية “كان”، فإن نور، المنحدرة من الأقلية العلوية، غادرت سوريا خلال سنوات الحرب من أجل الدراسة في الخارج، بينما كان يائير يزور أوروبا بعد انتهاء خدمته العسكرية.

وأضاف التقرير أن الزوجين تعارفا عبر تطبيق “تيندر”، وتزوجا بعد أربعة أشهر من لقائهما.

وقالت نور إنها اعتنقت اليهودية من خلال كنيس إصلاحي عام 2021، مشيرة إلى أن القرار جاء بدوافع تتعلق بقناعاتها الشخصية، وكذلك لتسهيل حياة أطفالها مستقبلاً.

أما يائير، وهو مواطن إسرائيلي، فقد أُصيب خلال خدمته العسكرية بنسبة عجز دائم بلغت 38%، لكنه تطوع لاحقاً ليصبح ضابطاً.

وقبل صدور الحكم، كان الزوجان يتنقلان بين عدة دول من دون حقوق عمل أو تأمين صحي أو استقرار سكني.

وبدأت المعركة القانونية للزوجين في أواخر عام 2022، عندما تقدما بطلب استثناء إنساني.

ورفضت وزارة الداخلية الطلب في ديسمبر 2023، معتبرة أنهما عاشا منفصلين لفترة أطول من الفترة التي عاشاها معاً، كما ادعت أن نور كانت تخفي العلاقة عن عائلتها.

وبعد تقديم التماس إداري في فبراير 2024، قرر جهاز الأمن العام الإسرائيلي “الشاباك” في يوليو 2025 عدم وجود مانع أمني يحول دون قبول الطلب.

ورغم ذلك، رفضت الوزارة مجدداً في أغسطس 2025، بحجة أنه لا يوجد “حق مكتسب لحياة عائلية تحديداً في إسرائيل”.


المصدر : وكالات