رغم كل التصريحات والتفاهمات المعلنة حول وقف إطلاق النار، يستمر "حزب الله" في شن هجمات متكررة وانتهاك التهدئة بشكل واضح ومتعمد.  


وقد أثبتت الوقائع ، أن هذه الهجمات ليست حوادث ميدانية عرضية، بل تبدو جزءاً من استراتيجية واضحة تهدف إلى تخريب أي فرصة حقيقية للمفاوضات السياسية وإلحاق المزيد من الضرر بلبنان واللبنانيين.
من خلال مواصلة إطلاق النار وخرق التهدئة، كما ان الواضح هو سعي "حزب الله "إلى خلق واقع ميداني متوتر يجعل أي تقدم دبلوماسي مستحيلاً. مما يؤدي الى محاولات مباشرة لوضع العقبات أمام المفاوضات اللبنانية الرسمية، ويُعقّد جهود استعادة الاستقرار، ويُبقي لبنان رهينة لتصعيد لا يخدم مصلحة البلاد ولا مصلحة مواطنيها.
من هنا، فإن النتيجة الواضحة لهذه السياسة وهي إلحاق الضرر المباشر بلبنان. فكل انتهاك جديد يؤدي إلى ردود فعل عسكرية، ويُعرّض المناطق السكنية والمدنية للمخاطر، ويُعيق عودة النازحين، ويُفاقم الأزمة الاقتصادية والإنسانية التي يعاني منها اللبنانيون. بدلاً من أن يكون "حزب الله" جزءاً من الحل، فهو أصبح جزءاً أساسياً من المشكلة التي تمنع لبنان من الخروج من دوامة التوتر والدمار.
لذلك وفي هذه المرحلة الحساسة، يصبح من الضروري أن تتحمل المؤسسات اللبنانية الرسمية مسؤوليتها كاملة. لان وقف إطلاق النار ليس مجرد شعار، بل يجب أن يكون واقعاً ملموساً يُحترم من الجميع. 
لان استمرار الانتهاكات المتعمدة لا  يخدم إلا من يريد إبقاء لبنان في حالة حرب دائمة على حساب استقراره ومستقبله.
في الخلاصة،لبنان اليوم بحاجة إلى موقف وطني واضح يضع مصلحة الدولة والمواطنين فوق أي اعتبارات حزبية أو فئوية. والاستمرار في تخريب فرص المفاوضات والتهدئة لن يؤدي إلا إلى المزيد من الخسائر والمعاناة للشعب اللبناني.