الإفراط في غسل اليدين قد يضر الجلد.. تحذير طبي جديد
08-05-2026 10:26 AM GMT+03:00
حذّرت أخصائية الأمراض الجلدية والتناسلية Svetlana Yakovleva من الإفراط في غسل اليدين أو الاستخدام المتكرر للمستحضرات المضادة للبكتيريا، مشيرة إلى أن هذه الممارسات قد تؤدي إلى إضعاف الحاجز الواقي الطبيعي للجلد.
وأوضحت أن بعض الكائنات الدقيقة الموجودة بشكل طبيعي على الجلد لا تشكل خطراً على صحة الإنسان، بل تؤدي دوراً مهماً في تحفيز المناعة الموضعية ومنع استقرار الميكروبات الضارة على سطح الجلد لفترات طويلة.
وأضافت أن هناك نوعاً آخر من الميكروبات يعرف بالكائنات الدقيقة العابرة، وهي تنتقل إلى الجلد من خلال ملامسة البيئة المحيطة، وتشمل عدداً من الكائنات الممرضة مثل الإشريكية القولونية، والسالمونيلا، والكلبسيلا، إضافة إلى فيروسات مثل نوروفيروس والفيروس العجلي (Rotavirus)، إلى جانب فطريات الكانديدا.
وأشارت إلى أن هذه الكائنات لا تخترق الجلد بعمق إلا في حال وجود جروح أو إصابات، لكنها قد تبقى على سطح الجلد لدقائق أو حتى ليوم كامل، كما يمكن أن تنتقل بسهولة عبر ملامسة اليدين أو الطعام أو الأدوات المشتركة.
وأكدت أن وصول هذه الكائنات الدقيقة إلى الأغشية المخاطية، مثل العينين والأنف والفم، أو إلى جروح الجلد والجهاز الهضمي، قد يؤدي إلى الإصابة بعدد من الأمراض، تتراوح بين التهاب المعدة والأمعاء، والتهابات الجهاز التنفسي الفيروسية الحادة، والتهاب الملتحمة، والتهابات الأغشية المخاطية.
ولفتت الطبيبة إلى أن التخلص من هذه الكائنات العابرة يمكن أن يتم بسهولة باستخدام الماء والصابون العاديين، موضحة أن نظافة اليدين تعد من أبسط الوسائل الفعالة لحماية الصحة العامة.
وأضافت أن غسل اليدين جيداً وبانتظام يساهم في خفض خطر الإصابة بالتهابات الأمعاء بنسبة تتجاوز الثلث، كما يقلل احتمالات الإصابة بالتهابات الجهاز التنفسي بنسبة تزيد على 20 بالمئة.
وشددت على أهمية تجفيف اليدين بعد الغسل باستخدام منشفة شخصية نظيفة أو مناديل ورقية مخصصة للاستعمال مرة واحدة.
وفي المقابل، حذرت من المبالغة في غسل اليدين أو استخدام المحاليل الكحولية والمستحضرات القوية المضادة للبكتيريا دون ضرورة، مؤكدة أن ذلك قد يؤدي إلى إتلاف حاجز الجلد الطبيعي، والإخلال بتوازن البكتيريا النافعة، وإضعاف المناعة الطبيعية للجسم.
المصدر : وكالات








