أعلنت الإمارات أن دفاعاتها الجوية تتصدى لهجمات صاروخية وطائرات مسيّرة قالت إنها مصدرها إيران، في وقت يتزامن مع خطوات رسمية لتشكيل لجنة وطنية لتوثيق ما وصفته بأعمال عدوان وجرائم دولية. ويأتي ذلك في سياق تصاعد التوترات الإقليمية وتزايد الإجراءات الأمنية والقانونية المرتبطة بها.


أعلنت دولة الإمارات، اليوم الجمعة، أن منظومات دفاعها الجوي تتعامل مع هجمات صاروخية وطائرات مسيّرة قالت إنها قادمة من إيران، في تطور أمني جديد في المنطقة.

وقالت وزارة الدفاع الإماراتية، في منشور عبر منصة “إكس”، إن أنظمة الدفاع الجوي تتصدى حاليًا لهجمات تشمل صواريخ وطائرات مسيّرة إيرانية.

وأكدت الوزارة أن الأصوات التي سُمعت في مناطق متفرقة من الدولة تعود إلى عمليات اعتراض تنفذها منظومات الدفاع الجوي الإماراتية ضد صواريخ باليستية وجوالة، إضافة إلى طائرات مسيّرة.

وفي سياق متصل، أصدر الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس الدولة ونائب رئيس مجلس الوزراء ورئيس ديوان الرئاسة، القرار رقم 4 لسنة 2026 بشأن تشكيل اللجنة الوطنية لتوثيق أعمال العدوان والجرائم الدولية والأضرار الناجمة عنها، في إطار توثيق الانتهاكات وفق أعلى المعايير القانونية والفنية.

ونص القرار على تشكيل اللجنة برئاسة النائب العام للدولة، لتتولى توثيق ما وصفه بـ“أعمال العدوان الإيراني” والجرائم الدولية والأضرار المترتبة عليها، التي طالت الدولة ومواطنيها وزائريها والمقيمين على أراضيها، بهدف إنشاء سجل وطني متكامل قائم على أدلة موثوقة.

وتضم اللجنة ممثلين عن عدد من الوزارات والجهات الاتحادية والمحلية الحيوية، بما يعكس تكاملًا مؤسسيًا بين الجهات الأمنية والقضائية والفنية والاقتصادية، ويعزز دقة وشمولية التوثيق.

كما يتيح القرار للجنة الاستعانة بالخبرات الوطنية والدولية المتخصصة عند الحاجة، مع التزامها بأحكام الدستور والقوانين النافذة والمعايير الدولية المعتمدة في توثيق الجرائم الدولية.

ويمنح القرار اللجنة نطاق عمل واسع يشمل رصد وتوثيق جميع وقائع الهجمات والأعمال العسكرية المرتبطة بالعدوان الإيراني، والتحقق من طبيعتها وتوقيتها وملابساتها الميدانية، بما يضمن إعداد صورة شاملة للأحداث.

كما تتولى اللجنة حصر وتقييم الأضرار البشرية والمادية والاقتصادية وفق منهجيات فنية معتمدة، إلى جانب توثيق الخسائر البشرية والإصابات استنادًا إلى بيانات وسجلات رسمية.

وتشمل مهامها أيضًا جمع وتحليل الأدلة والوثائق والتقارير الفنية والهندسية والطبية والجنائية، مع الالتزام بالمعايير الوطنية والدولية في توثيق الجرائم، وضمان سلامة سلسلة الحيازة القانونية للأدلة بما يعزز استخدامها القانوني.

كما تعمل اللجنة على تعزيز التنسيق مع الجهات المحلية، والتواصل مع المنظمات والهيئات الدولية عبر القنوات الرسمية لضمان دقة التوثيق.

ونص القرار كذلك على إنشاء أمانة فنية تتولى إعداد أعمال اللجنة وتنفيذ قراراتها، إضافة إلى إنشاء قاعدة بيانات مركزية مؤمنة لحفظ وتصنيف الأدلة والمعلومات والتقارير ذات الصلة.

وتدار قاعدة البيانات وفق أنظمة تقنية متقدمة تضمن حماية المعلومات ومنع العبث بها، مع تتبع عمليات الاطلاع والتعديل وحفظ نسخ احتياطية، وتوثيق سلسلة الحيازة للأدلة المادية والرقمية.


المصدر : وكالات