حذّرت دراسة علمية حديثة من التأثيرات السلبية لبعض المشروبات الحمضية والغازية على صحة الأسنان، بعدما أظهرت نتائج مخبرية أنها تتسبب بتآكل مينا الأسنان وفقدان المعادن الأساسية فيها، ما يزيد من مخاطر التلف والتسوّس مع الاستهلاك المنتظم.


كشفت دراسة نشرتها مجلة Bioengineering أن بعض المشروبات الحمضية والغازية قد تُلحق أضراراً كبيرة بمينا الأسنان، نتيجة تأثيرها المباشر على سطح الأسنان وفقدان المعادن الأساسية منها.

وخلال الدراسة، اختبر العلماء تأثير عدد من المشروبات الشائعة على صحة الأسنان، عبر فحص تأثيرها على 42 سناً بشرياً. وتم غمر مجموعة من الأسنان بمشروبات الكولا، وأخرى بعصير الليمون والبرتقال، فيما غُمرت أسنان أخرى بالقهوة، وقسم منها بغسولات الفم، إلى جانب مجموعة وُضعت في لعاب اصطناعي.

وعلى مدى خمسة أيام، راقب الباحثون تحت المجهر كيفية تأثير تلك المشروبات على مينا الأسنان وأسـطحها، حيث أظهرت النتائج أن مشروبات الكولا وعصير الليمون كانت الأكثر ضرراً، بعدما تسببت بظهور خشونة مسامية واضحة على المينا، إضافة إلى علامات فقدان المعادن والعناصر الأساسية من الأسنان.

كما بيّنت الدراسة أن عصير البرتقال أحدث تغيرات ملحوظة في مينا الأسنان، ولكن بدرجة أقل مقارنة بالكولا وعصير الليمون، في حين تسببت القهوة بتصبغات واضحة في المينا، بينما لم يُسجل لغسولات الفم أي تأثير يُذكر على الأسنان خلال فترة الاختبار.

وأكد الباحثون أن الدراسة أُجريت في المختبر، وبالتالي فهي لا تحاكي بشكل كامل الظروف الطبيعية داخل الفم، حيث تتأثر الأسنان بعوامل عدة مثل اللعاب، والنظام الغذائي، ومستوى النظافة الفموية. ومع ذلك، شددت الدراسة على أن الاستهلاك المنتظم للمشروبات الحمضية قد يزيد من خطر تآكل مينا الأسنان.

وفي السياق نفسه، حذّر أطباء من المشروبات التي تحتوي على نسب مرتفعة من السكر، موضحين أن السكر قد يتفاعل مع البكتيريا الموجودة في الفم، ما يؤدي إلى زيادة احتمالات الإصابة بتسوّس الأسنان.


المصدر : وكالات