راحة الشعر بعد التمليس تقلل التقصف.. دراسة تكشف تأثير الانتظار قبل التمشيط
12-05-2026 01:49 PM GMT+03:00
أظهرت دراسة حديثة أن ترك الشعر “يرتاح” بعد استخدام مكواة فرد الشعر قد يساهم بشكل كبير في الحد من التقصف والتكسر، حيث يحتاج الشعر إلى فترة زمنية ليستعيد رطوبته وقوته عقب التعرض للحرارة المرتفعة.
وأوضح الباحثون أن الحرارة تؤدي إلى إضعاف ألياف الشعر بصورة مؤقتة، ما يجعلها أكثر هشاشة وعرضة للتكسر، خاصة عند تمشيط الشعر مباشرة بعد التمليس. وأشاروا إلى أن هذا التأثير لا يدوم، إذ يستطيع الشعر استعادة جزء كبير من قوته تدريجيا إذا تُرك لبعض الوقت قبل التصفيف أو التمشيط.
ووفقا للدراسة، فإن منح الشعر فترة راحة تصل إلى ساعتين بعد استخدام مكواة التمليس يسمح له باستعادة قوته بشكل شبه كامل، في حين أن الانتظار لمدة نصف ساعة فقط قد يساهم أيضا في تقليل الضرر الناتج عن الحرارة.
وأشار الباحثون، في الدراسة المنشورة بمجلة Journal of the Mechanical Behavior of Biomedical Materials، إلى أن السبب الرئيسي يعود إلى فقدان الشعر للرطوبة بفعل الحرارة، قبل أن يستعيدها تدريجيا من الهواء المحيط.
وفي إطار فهم آلية تكسر الشعر، طوّر فريق بحثي من University College Dublin جهازا يحاكي عملية تمشيط الشعر المتشابك، واستخدموه لاختبار أنواع مختلفة من الشعر، شملت الشعر الأملس والمجعد، إلى جانب الشعر المعالج والمعرض للتقصف.
وقال البروفيسور David Taylor إن خصلات الشعر تتميز بكونها رقيقة ومرنة للغاية، ما يجعلها تتشابك بسهولة. وأوضح أن العقد تنتقل أثناء التمشيط على طول الشعرة حتى تصل إلى الأطراف، مسببة ضغطا كبيرا قد يؤدي إلى التقصف أو التكسر.
وكشفت التجارب أن الشعر الذي تعرض لحرارة بلغت 150 درجة مئوية أصبح أكثر ضعفا مقارنة بالشعر الطبيعي، حيث انخفضت قدرته على تحمل الضغط المتكرر بشكل واضح.
كما أظهرت النتائج أن الشعر القوي يستطيع مقاومة التكسر لفترة أطول، بينما تبدأ التشققات الداخلية بالظهور مبكرا في الشعر الأكثر هشاشة. ورغم تأثر الشعر المجعد والمبلل بالحرارة، فقد تمكن من استعادة جزء كبير من قوته خلال ساعتين.
وأكد الباحثون أن الرطوبة الموجودة في الهواء تساعد الشعر الجاف على استعادة ترطيبه تدريجيا، وهو ما يفسر تحسن حالته بعد التوقف عن استخدام أدوات التصفيف الحراري لفترة قصيرة.
وفيما يتعلق بالنصائح العملية، أوضح البروفيسور ديفيد تايلور أن بعض الأشخاص يمتلكون شعرا أكثر عرضة للتقصف بطبيعته، إلا أن الإفراط في الصبغات والتمليس والعلاجات الحرارية يزيد من حجم الضرر لدى الجميع.
وأضاف أن تقليم أطراف الشعر بشكل منتظم يساعد في منع امتداد التشققات على طول الشعرة، مشيرا إلى أن الشعر الطويل يكون أكثر عرضة للتقصف بسبب هشاشة أطرافه.
وفي سياق متصل، توصل باحثون من Harvard University في دراسة سابقة إلى أن أفضل طريقة لفك تشابك الشعر تبدأ بتمشيط الأطراف أولا ثم التدرج نحو الأعلى، لأن هذه الطريقة تقلل الضغط الواقع على الشعرة وتحد من تكسرها.
المصدر : وكالات








