أبو صعب يحرق قانون العفو
12-05-2026 10:03 PM GMT+03:00
وفي هذا السياق، كشفت معلومات خاصة لموقعنا أن الاجتماع الذي عُقد في قصر بعبدا تناول الملف بروحية إيجابية وواضحة، وأن رئيس مجلس النواب نبيه بري لم يُبدِ أي تحفظ على انعقاده. بل إنه كان قد قرر إيفاد أحد نواب كتلة التنمية والتحرير للمشاركة فيه، إلا أن النائب علي حسن خليل تغيّب لأسباب خاصة لا تتصل بمضمون الاجتماع أو أهدافه.
المعلومات نفسها تؤكد أن كل حالة ستُدرس على حدة، بحيث يُحدد حجم التخفيض في العقوبة وفق معايير قانونية موحدة تشمل جميع السجناء من دون استثناء، ما يجعل القانون أقرب إلى تسوية قضائية عادلة منه إلى عفو شامل بالمعنى التقليدي.
في المقابل، أثارت المواقف التي نقلها نائب رئيس مجلس النواب إلياس أبو صعب علامات استفهام واسعة، بعدما أوحت بأن قيادة الجيش تعارض قانون العفو، الأمر الذي أعطى انطباعًا خاطئًا بأن المؤسسة العسكرية تقف في مواجهة مطلب يحظى بتأييد واسع، ولا سيما في البيئة السنية.
وأكدت المصادر أن ما نُقل عن موقف الجيش لم يكن دقيقًا، إذ إن المؤسسة العسكرية لم تعلن أي اعتراض على مبدأ القانون، ولم تتخذ موقفًا سياسيًا منه. وكل ما طرحته يندرج في إطار مقاربة قانونية تعتبر أن العفو يجب أن يندرج ضمن تخفيض العقوبات وفق ضوابط ومعايير محددة.
وترى هذه الأوساط أن الطريقة التي تناول بها أبو صعب هذا الملف أسهمت في رفع منسوب التوتر السياسي والإعلامي، وأدخلت المؤسسة العسكرية في سجال لم تكن طرفًا فيه، ما دفع البعض إلى اعتبار أن نائب رئيس المجلس أخطأ في مقاربته، بل إنه أحرق قانون العفو في لحظة كان فيها يحتاج إلى أكبر قدر من التهدئة والتوافق.
المصدر : Transparency News








