أعاد تسجيل إصابات جديدة بفيروس “هانتا” على متن سفينة سياحية التذكير بأحد أخطر التفشيات التي شهدتها الأرجنتين قبل سنوات، حين تحولت قرية صغيرة إلى بؤرة صحية مميتة أودت بحياة 11 شخصاً وفرضت حجراً صحياً واسعاً على السكان.


أثار التفشي الأخير لفيروس Hantavirus على متن سفينة سياحية مخاوف صحية متجددة، وأعاد إلى الواجهة الكارثة التي شهدتها قرية Epuyén الأرجنتينية بين عامي 2018 و2019، والتي أسفرت عن وفاة 11 شخصاً وإخضاع مئات السكان للحجر الصحي.

وبحسب تفاصيل تلك الحادثة، بدأ انتشار الفيروس خلال حفل عيد ميلاد حضره نحو 100 شخص، بعدما نقل أحد المصابين العدوى إلى عدد من الجالسين بقربه، ليتحول الحفل لاحقاً إلى أخطر حدث لنقل العدوى في القرية.

وخلال أيام قليلة، سُجلت إصابة 34 شخصاً بالفيروس، فيما فقدت الشابة Maylen Valle والدها وشقيقتيها بسبب المرض، كما أُصيبت هي الأخرى بالعدوى.

وقالت مايلين إن الفيروس انتشر حتى أثناء مراسم العزاء، موضحة أن العائلات لم تكن مستعدة لرؤية أفرادها يختفون بهذه السرعة.

وفي وقت لاحق، حددت السلطات الصحية المزارع Victor Diaz باعتباره أول مصاب بالفيروس، بينما توفيت زوجته لاحقاً متأثرة بالعدوى، في حين تمكن هو من النجاة.

وفرضت السلطات الصحية آنذاك إجراءات عزل صارمة وحجراً صحياً على المخالطين، وهي التدابير التي ساعدت، وفق تقارير طبية، في الحد من انتشار العدوى.

وبات سكان إيبوين يطلقون اليوم على الفيروس اسم “هانتا”، بعدما تحول إلى ذكرى مؤلمة وعبرة دائمة داخل القرية، مع استمرار السكان في تطبيق إجراءات وقائية تشمل تهوية الغرف وتعقيمها بمواد التبييض.

ويُعتقد أن فيروس هانتا ينتقل عبر بول ولعاب وفضلات “فأر الأنديز” المنتشر في المناطق الريفية بأمريكا الجنوبية، كما يمكن أن ينتقل بين البشر في بعض الحالات.

ويأتي ذلك في وقت سُجلت فيه مؤخراً 12 إصابة يُشتبه بارتباطها بتفشٍ جديد للفيروس على متن سفينة سياحية، فيما توفي ثلاثة أشخاص على الأقل نتيجة الإصابة حتى الآن.

كما ظهرت إصابات جديدة في Italy وFrance وSpain وUnited States، بينما حذرت World Health Organization من احتمال تسجيل مزيد من الحالات خلال الأسابيع المقبلة.


المصدر : وكالات