ترأس البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي قداساً احتفالياً في كنيسة سيدة النجاة في بصاليم لمناسبة عيد سيدة الزروع، حيث ألقى عظة ركّز فيها على معنى “سماع كلمة الله والعمل بها”، مع رسائل روحية ووطنية تناولت الواقع اللبناني، داعياً إلى التمسك بالقيم الإيمانية كمدخل لتعزيز السلام وبناء الدولة.


ترأس البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي قداساً احتفالياً أقيم في باحة كنيسة سيدة النجاة في بلدة بصاليم، لمناسبة عيد سيدة الزروع، عاونه فيه راعي أبرشية أنطلياس المارونية المطران أنطوان بو نجم، والنائب البطريركي العام المطران حنا علوان، وراعي أبرشية زحلة المطران جوزف معوض، وكاهن الرعية الأب طوني الحاج موسى، ولفيف من الكهنة، في حضور النائب سليم الصايغ ورئيس بلدية بصاليم جورج سمعان والمخاتير وفاعليات رسمية وسياسية ونقابية واجتماعية وحشد من المؤمنين.

وبعد تلاوة الإنجيل، ألقى الراعي عظة بعنوان: “إن أمي وإخوتي هم الذين يسمعون كلمة الله ويعملون بها” (لو 8: 21)، شدد فيها على الانتقال من القرابة الجسدية إلى القرابة الروحية، موضحاً أن العذراء مريم جسّدت الإيمان من خلال سماع كلمة الله والعمل بها، لتصبح مثالاً للإيمان الحي.

وأكد أن الإنجيل هو “إنجيل الكلمة” التي تتحول في المسيحية إلى حياة وشهادة، داعياً المؤمنين إلى علاقة أعمق مع المسيح تقوم على الإصغاء لكلمته وتطبيقها في الحياة اليومية، بحيث يصبح الإنسان أقرب إلى الله كلما فتح قلبه لكلامه.

وخلال كلمته، رحّب الراعي بالحضور في زيارة رعوية إلى رعية بصاليم مزهر والمجذوب، مشيراً إلى محطات زيارته لمستشفى الشرق الأوسط ولقائه الطاقم الطبي والمرضى، إضافة إلى تدشين مركز إنساني، مثنياً على المبادرات الاجتماعية والخيرية في المنطقة، ومشدداً على أهمية التعاون المسيحي بين الطوائف.

وتطرق إلى البعد الليتورجي والروحي، مؤكداً أن القداس ليس طقساً شكلياً بل لقاء حي مع كلمة الله، داعياً إلى تحويل الإيمان إلى سلوك يومي وشهادة في المجتمع والدولة، معتبراً أن لبنان يحتاج إلى “كلمة حق تُسمع وتُعاش” وسط أزماته وانقساماته.

وفي الشأن الوطني، لفت إلى أن لبنان يمر بمرحلة صعبة تتسم بالقلق والانقسام وفقدان الثقة، داعياً إلى استعادة الضمير الوطني وبناء الدولة على أساس الحقيقة والسلام، بعيداً عن الشعارات، ومؤكداً أن الأوطان تُبنى بالضمير والقيم لا بالسلاح.

وختم بالدعاء من أجل لبنان، طالباً السلام والاستقرار والرجاء، وأن تبقى كلمة الله مصدر قوة للنهوض الوطني.

وكان الراعي قد استهل زيارته الرعوية بمحطة في مستشفى الشرق الأوسط حيث التقى الإدارة والطاقم الطبي، كما زار كاتدرائية القديس جاورجيوس للروم الأرثوذكس في لقاء أخوي مع المتروبوليت سلوان موسى، في إطار تعزيز الحوار والوحدة بين الكنائس.


المصدر : وكالات