أعلن رئيس نقابة أصحاب مكاتب السياحة والسفر في لبنان، جان عبود، عن عودة نحو 90% من شركات الطيران العالمية والعربية لتسيير رحلاتها المنتظمة عبر مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت.


ورغم هذا الانفراج الملحوظ في فتح الأجواء واستئناف الخطوط الجوية لعملياتها، أشار عبود إلى أن هذا التعافي التقني لم يترجم بشكل كامل على أرض الواقع؛ إذ لا تزال حركة تدفق الركاب والسفر الفعلية أقل بكثير من المعدلات الطبيعية المعتادة التي يشهدها لبنان في مثل هذه الفترة من السنة، مما يعكس حذراً مستمراً لدى المسافرين والمغتربين وسط الترقب للأوضاع العامة.

وكشف عبود أن الحجوزات المرتبطة بعيد الأضحى لا تزال خجولة، كما أن نسبة إشغال الطائرات لا تتجاوز 50%، في حين أن المواسم والأعياد كانت تشهد سابقاً رحلات إضافية وحركة سفر كثيفة، إلا أن الوضع الحالي لا يزال بعيداً عن تلك الوتيرة المعتادة.

وأوضح أن المسافرين يترددون كثيراً قبل إجراء الحجوزات بسبب الأوضاع الأمنية والأزمة الاقتصادية، إذ يكتفون حالياً بالاستفسار عن الأسعار ورحلات الصيف والأشهر المقبلة من دون تأكيد حجوزاتهم، ما يعكس حالة القلق والترقب السائدة.

وفي ما يتعلق بحركة المطار، أشار عبود إلى أن المعدل اليومي للمسافرين لا يتجاوز الـ 3500 و4000 راكب، مقارنة بما كان يتراوح قبل الحرب بين 9 آلاف و10 آلاف راكب يومياً.

وأضاف أن أسواق الخليج، التي كانت تشكل سابقاً متنفساً للقطاع السياحي اللبناني خلال الأزمات، تأثرت بدورها بالحرب، ما انعكس سلباً على حركة السفر والقدرة الشرائية للبنانيين العاملين في تلك الدول. كما تأثر اللبنانيون العاملون في الخارج بالأوضاع الاقتصادية، الأمر الذي انعكس على وتيرة زياراتهم إلى لبنان.

ولفت إلى أن “المغترب الذي كان يزور لبنان خمس مرات سنوياً بات يزور البلد مرة أو مرتين فقط، فيما تراجعت زيارات البعض الآخر إلى النصف، ما أدى إلى تراجع إنتاجية القطاع السياحي بشكل كبير”.

وحذّر عبود من أن قطاع مكاتب السياحة والسفر يمرّ بـ”أسوأ أزمة” في تاريخه، مبدياً تخوفه من استمرار التراجع في الأعمال مقابل بقاء المصاريف التشغيلية على حالها وارتفاع الكلفة التشغيلية، ما قد يدفع إلى إقفال عدد كبير من المكاتب، في ظل غياب أي مؤشرات سياسية مطمئنة على مستوى لبنان والمنطقة.


المصدر : وكالات