كشفت دراسة حديثة أجراها باحثون من جامعة بن غوريون أن عقار سيماغلوتيد، المعروف باستخدامه في علاج السكري وإنقاص الوزن، قد يمتلك تأثيرا وقائيا ضد الرجفان الأذيني، أحد أخطر اضطرابات نظم القلب وأكثرها شيوعا، وذلك من خلال الحد من الالتهابات والحفاظ على انتظام الإشارات الكهربائية داخل القلب.


أظهرت دراسة علمية حديثة أجراها علماء من جامعة بن غوريون أن عقار سيماغلوتيد الشهير المستخدم لعلاج السكري والمساعدة على إنقاص الوزن، قد يسهم أيضا في الوقاية من الإصابة بالرجفان الأذيني.

وخلال الدراسة، بحث العلماء تأثير كل من عقار سيماغلوتيد وعقار الكولشيسين المضاد للالتهابات على أنسجة القلب بعد تعرضها للتلف، ليتبين أن العقارين يساعدان في حماية النسيج القلبي من الالتهابات واضطرابات الإشارات الكهربائية التي قد تؤدي إلى اضطراب نظم القلب.

وأظهرت النتائج أن سيماغلوتيد يمتلك تأثيرا وقائيا بارزا، إذ لاحظ الباحثون أنه يحد من تشكل الأنسجة الندبية في الأذينين، كما يساعد في الحفاظ على انتقال النبضات الكهربائية بصورة طبيعية بين خلايا القلب. كما أظهرت الدراسة أن هذا التأثير الوقائي تحقق حتى لدى الأشخاص غير المصابين بالسمنة أو داء السكري.

وأشار الباحثون إلى أن الرجفان الأذيني يعد من أكثر اضطرابات نظم القلب انتشارا وخطورة، نظرا لارتباطه بزيادة احتمالات الإصابة بالسكتة الدماغية وفشل القلب، مؤكدين أن النتائج التي توصلوا إليها قد تفتح الباب أمام تطوير وسائل جديدة للوقاية من أمراض القلب قبل حدوث مضاعفات صحية يصعب علاجها.

وفي سياق متصل، كانت مجلة New England Journal of Medicine قد نشرت سابقا نتائج دراسة أكدت أن عقار سيماغلوتيد قادر على خفض مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، بما في ذلك احتشاء عضلة القلب والجلطات الدماغية لدى الأشخاص الذين يعانون من السمنة المفرطة.


المصدر : وكالات