الجيش الإسرائيلي يفتح محوراً جديداً لمحاولة التوغل في عمق الجنوب اللبناني
21-05-2026 08:01 AM GMT+03:00
افتتح الجيش الإسرائيلي محورًا جديدًا لمحاولة التوغل إلى عمق جنوب لبنان، في مسعى لتوسيع نطاق سيطرته خارج ما يُعرف بـ«الخط الأصفر»، فيما أعلن «حزب الله» التصدي للقوات المتقدمة في بلدة حداثا، وإجبارها على التراجع باتجاه بلدة رشاف فجراً، بعد فشل العملية.
ويأتي هذا التطور في ظل اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم تمديده الأسبوع الماضي لمدة ستة أسابيع، إلا أن الاتفاق يشهد انتكاسة واضحة مع استمرار العمليات القتالية على جبهة الجنوب، رغم المساعي الدبلوماسية والاتصالات التي تجريها الدولة اللبنانية مع الولايات المتحدة، الراعية للاتفاق، بهدف خفض التصعيد.
وفي السياق، أعرب الرئيس اللبناني جوزيف عون، الأربعاء، عن أمله في «انتهاء الأزمة الراهنة ومعاناة اللبنانيين، لا سيما في الجنوب، بما يتيح إعادة وضع لبنان على السكة الصحيحة».
من جهته، أكد وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي، خلال مشاركته في المؤتمر الوزاري حول حفظ السلام في الفضاء الفرنكوفوني في الرباط، أن لبنان، بقيادة رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة، اتخذ قرارًا بالشروع في مفاوضات مباشرة مع إسرائيل، بهدف التوصل إلى وقف إطلاق نار كامل ودائم، وضمان تحرير كامل الأراضي اللبنانية، وتثبيت السيادة الكاملة للدولة على جميع أراضيها، وصولًا إلى إنهاء أي وجود مسلح غير شرعي.
محاولات التوغل
بالتوازي مع تكثيف القصف الجوي على مناطق واسعة في الجنوب، نفذت القوات الإسرائيلية محاولة توغل داخل العمق الجنوبي خارج الخط الأصفر، حيث تقدمت دباباتها باتجاه بلدة حداثا، قبل أن يعلن «حزب الله» التصدي لها.
وفي بيان مفصل، قال الحزب إن القوات الإسرائيلية تحاول منذ أيام تدمير دفاعات المقاومة في حداثا عبر غارات جوية مكثفة، وقصف مدفعي مركز، وإدخال مفخخات وجرافات وآليات هندسية، في إطار محاولات التقدم لاحتلال البلدة.
وأضاف أنه خلال الأيام الماضية جرت عدة محاولات تقدم، بينها محاولة ثالثة خلال أسبوع انطلقت من بلدة رشاف باتجاه حداثا، حيث تم نصب كمين للقوة المهاجمة عند المدخل الجنوبي للبلدة، وجرى اشتباك مباشر باستخدام أسلحة متوسطة وصاروخية، مع تسجيل إصابات في صفوفها.
وأشار البيان إلى استهداف دبابة ميركافا عند بركة حداثا، إضافة إلى استهداف قوات تعزيز إسرائيلية عند المدخل الجنوبي، كما تم استهداف قوة أخرى عند مفرق طريق يؤدي إلى عيتا الجبل، ما أدى إلى تدمير دبابة ثانية.
وفي منتصف الليل، أعلن الحزب استهداف دبابة بصاروخ موجّه قرب الملعب عند المدخل الجنوبي لحداثا، وتدميرها، ما دفع القوة الإسرائيلية إلى الانسحاب نحو خلّة الدراج تحت غطاء دخاني. وبعدها بساعة، جرت محاولة تقدم جديدة باتجاه منطقة البيدر، انتهت باشتباك وتدمير دبابة رابعة، قبل أن تنسحب القوات فجراً باتجاه رشاف.
محور ثالث
وتُعد هذه العملية ثالث محاولة لفتح محاور توغل جديدة، بعد محاولات سابقة في القطاع الغربي، خصوصًا من منطقة البياضة باتجاه بيوت السياد والمنصوري جنوب صور، إضافة إلى سبع محاولات سابقة باتجاه زوطر الشرقية شمال الليطاني انطلاقًا من دير سريان.
الخسائر الميدانية
ميدانيًا، أسفر القصف الإسرائيلي عن مقتل 26 شخصًا، معظمهم من المدنيين، بينهم 12 ضحية في دير قانون النهر، من ضمنهم 11 من عائلة واحدة، إضافة إلى عمليات بحث عن مفقودين.
كما أعلنت وزارة الصحة مقتل 4 أشخاص وجرح 10 في النبطية، و5 في كفرصير، و5 في الدوير، مع إصابات إضافية في غارات طالت أكثر من 20 بلدة جنوبية.
وفي المقابل، أفاد موقع «واللا» الإسرائيلي بإصابة قائد لواء المدرعات 401 وعدد من الجنود جراء استهداف مسيّرة، فيما أكد «حزب الله» تنفيذ عمليات متعددة باستخدام مسيّرات انقضاضية وصواريخ موجهة ضد قوات إسرائيلية داخل الأراضي اللبنانية.
المصدر : الشرق الأوسط








