حذّرت الباحثة الروسية يوليا يرمولوفا من قدرة فيروس إيبولا على البقاء لفترات طويلة داخل بعض السوائل البيولوجية لدى المتعافين، مؤكدة أن ذلك يزيد من مخاطر انتقال العدوى حتى بعد انتهاء التفشي، في وقت تواصل فيه جمهورية الكونغو الديمقراطية مواجهة موجة جديدة من المرض.


أكدت الدكتورة يوليا يرمولوفا، الباحثة في معهد الطب والتقنيات الطبية بجامعة نوفوسيبيرسك الحكومية، أن فيروس إيبولا لا يبقى في الدم فقط، بل يمكن أن يستمر لفترات طويلة داخل سوائل بيولوجية أخرى في جسم المتعافين.

وأوضحت أن هذه الظاهرة تعد من أبرز الجوانب المرتبطة بوباء إيبولا، مشيرة إلى أن الفيروس قد يستمر في السائل المنوي لأشهر، بل وحتى لسنوات بعد التعافي من المرض.

وقالت إن الفيروس يختفي من السائل المنوي لدى 50 بالمئة من الرجال بحلول اليوم الـ115 بعد التعافي، فيما يختفي لدى 90 بالمئة منهم بحلول اليوم الـ394. وأضافت أن أطول مدة تم تسجيلها لبقاء الفيروس في السائل المنوي تجاوزت عامين، أي ما يقارب 988 يوما.

وأشارت الباحثة إلى تسجيل حالات انتقال للفيروس عبر العلاقات الحميمة بعد مرور فترة طويلة على انتهاء موجات التفشي.

وأضافت أن الفيروس تم رصده أيضا في حليب الثدي لمدة تصل إلى 500 يوم بعد الإصابة، كما يمكن أن يبقى في الجسم الزجاجي للعين لعدة أشهر، الأمر الذي يزيد من خطر الإصابة بالتهاب السحايا والدماغ.

ويأتي ذلك في وقت تتواصل فيه بؤرة تفشي الإيبولا الحالية شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية، وتحديدا في مقاطعة إيتوري الواقعة على الحدود مع أوغندا.

وكانت السلطات الصحية في الكونغو الديمقراطية قد تلقت أولى إشارات الإنذار بشأن التفشي في 5 مايو الجاري، فيما لا يستبعد الخبراء احتمال انتشار الفيروس بين السكان المحليين لعدة أسابيع قبل اكتشافه رسميا.

وفي 17 مايو، أعلنت منظمة الصحة العالمية أن تفشي الإيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية وأوغندا يمثل حالة طوارئ صحية عامة ذات بعد دولي.

ووفقا للمعطيات المعلنة، تم تسجيل أكثر من 500 إصابة مشتبه بها في جمهورية الكونغو الديمقراطية، إضافة إلى وفاة ما لا يقل عن 131 شخصا.


المصدر : وكالات