صحيفة بريطانية تكشف عن الخيار الواقعي الوحيد لإنهاء نفوذ "حزب الله" في لبنان
28-05-2026 10:01 PM GMT+03:00
وعلى الرغم من أن الحكومة البريطانية نفسها لا تقبل ادعاء “حزب الله” الزائف بأنه حركة سياسية شرعية، إلا أنه يمارس تأثيراً عميقاً على مصير لبنان”.
وبحسب الصحيفة: “إن الرغبة العارمة لدى شريحة واسعة من المدنيين اللبنانيين هي العيش بسلام مع جيرانهم، ما يسمح لهم بتركيز جهودهم على إعادة بناء بلادهم التي كانت مزدهرة بعد عقود من الصراع. إلا أن هذه التطلعات النبيلة تُقوَّض باستمرار من قِبَل مخططات قيادة حزب الله، التي لا تُبدي أي اهتمام بحماية مصالح الشعب اللبناني، بل تُصرّ على مواصلة هجومها على إسرائيل. وجاء أحدث مثال على ازدراء “حزب الله” التام للشعب اللبناني بعد اندلاع الحرب الإيرانية في أواخر شباط عندما شن الحزب موجة جديدة من الهجمات ضد شمال إسرائيل، مما أدى إلى اشعال جولة جديدة من الأعمال العدائية. ومع استمرار الجهود الدبلوماسية لحل النزاع الإيراني، لا تلوح في الأفق أي بوادر لانحسار القتال، إذ شنّ الإسرائيليون هذا الأسبوع أحد أعنف هجماتهم على مواقع “حزب الله” منذ تطبيق وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه
الولايات المتحدة في نيسان، حيث تم استهداف أكثر من 100 موقع تابع لحزب الله، وأُفيد عن مقتل العشرات، في حين تعهد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمواصلة العمليات لتدمير البنية التحتية لحزب الله، بغض النظر عن أي اتفاق قد يتم التوصل إليه لإنهاء الصراع مع إيران”.
وتابعت الصحيفة: “يبدو أن إصرار “حزب الله” على جرّ لبنان إلى حرب مع إسرائيل لا يحظى بشعبية كبيرة لدى معظم اللبنانيين، لدرجة أن الحكومة اللبنانية أعلنت حظراً على أنشطته العسكرية مع بداية النزاع الجديد، وطالبته بتسليم أسلحته للدولة. وفي بيان شديد اللهجة، قال رئيس الوزراء نواف سلام إن هجوم “حزب الله” يُظهر تجاهلاً لإرادة أغلبية اللبنانيين. وأظهر استطلاع رأي حديث أن 79% من اللبنانيين يعتقدون أنه لا ينبغي السماح إلا للجيش اللبناني بحمل السلاح، بينما عارض 86% منهم الصدام المباشر مع إسرائيل دعماً للفلسطينيين. لكن التحدي الدائم الذي يواجه لبنان هو أن قواته العسكرية التقليدية لا تضاهي ببساطة القوة النارية الأكبر لحزب الله، وبالتالي فهي عاجزة عن التدخل عندما يختار الحزب الانغماس في المزيد من أعمال العنف”.
وأضافت الصحيفة: “إن الاحتمال الواقعي الوحيد أمام لبنان للتخلص من مضطهديه المدعومين من إيران هو أن يقوم الإسرائيليون بالمهمة نيابة عنهم من خلال تدمير البنية التحتية الواسعة التي أنشأها “حزب الله” في جنوب لبنان، والتي يقع جزء كبير منها في أراضٍ يُفترض أنها تحت سيطرة قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة. ولم يغب عن إيران عزم نتنياهو على القضاء على التهديد الذي يشكله “حزب الله” على أمن إسرائيل نهائياً، والتي تطالب، كجزء من شروطها لإنهاء الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، بتنفيذ وقف دائم لإطلاق النار في لبنان مقابل إعادة فتح مضيق هرمز؛ وهو مطلب ينبغي على إدارة ترامب، التي يقال إنها قريبة من إبرام اتفاق مع طهران، أن ترفضه إذا كان لديها أي مصلحة في حماية الأمن المستقبلي للشرق الأوسط”.
المصدر : The Telegraph








