حسن فضل الله متماهيًا مع نتنياهو: الحزب في حالة الانهيار
30-05-2026 01:08 PM GMT+03:00
"إننا في مواجهة عدوان إسرائيلي دموي يهدف إلى احتلال أرضنا وطردنا منها...ولكن المقاومة ليست جيشا نظاميا تقيم خطوط دفاع حتى تمنع جيشا مدججا بأحدث الأسلحة ويقدم نفسه على أنه الأول في المنطقة من دخول بعض القرى واحتلالها أو السيطرة على الجغرافيا، فمهمة المقاومة منعه من الاستقرار واستنزافه."
النائب في كتلة الوفاء للمقاومة حسن فضل الله.
لقد تزامن كلام نائب الحزب عن المعلومات غير المؤكدة حول سقوط قلعة الشقيف بيد العدو الاسرائيلي وعن المعلومات المؤكدة ببيانات المقاومة حول دنو مدرعات ومشاة الجيش من القلعة التي قد تعيد رسم خريطة الاحتلال الاسرائيلي للشريط الحدودي والذي استمر من العام 1985 حتى تحرير ال2000.
كما تزامن كلام فضل الله عن دخول الجيش الاسرائيلي وتراجع مقاومة الحزب عن بعض القرى والبلدات مع كلام رئيس وزراء العدو بنيامين نتنياهو عن اجتياز جيشه نهر الليطاني شمالا باتجاه الزهراني وصيدا مطبقا على النبطية وقضائها والعشرات من قراها...
هنا يجدر التنويه بان النائب الناطق المفوّه ب"لغة الضاد" قد فاته ان دخول الجيش الاسرائيلي قد تخطى "بعض" القرى، الذي تحدد معناه المعاجم العربية ب"عدد ثلاثة وما دون،الى عشرات القرى والمدن والبلدات والتي تقدرها المصادر الرسمية اللبنانية والاممية الدولية بأكثر من ٦٥ قرية او بلدة او مدينة، لتاريخ كتابة هذه الاسطر.
اما عن تمسكن نائب الحزب وتملصه من قدرات مقاومته واقراره بقصورها عن الدفاع والذود عن الارض والعرض مع اصراره وحزبه وقيادييه على التمسك بالسلاح الذي لم يمنع احتلالا ولن يتفع تحريرا،فتجيب عنهم ادبيات الحزب وعقيدته وخطابات مسؤوليه والقيمين عليه في لبنان وايران عن فائض قوة تتخطى المحلي التحريري اللبناني لمزارع شبعا وتلال كفرشوبا الى الاقليمي والدولي برمي اسرائيل في البحر وطرد امريكا ودول الاستعمار الغربي من المنطقة...فمنذ الاعلان عن الحزب في 16 شباط 1985 وحتى الى ما بعد بعد اغتيال كافة مسؤوليه ما زال الحزب يكرر عقيدته الملزمة التي قالت ولم تبدّل تبديلا:"نلتزم أوامر قيادة واحدة حكيمة تتمثل بالولي الفقيه الجامع للشرائط. كل واحد منا يتولى مهمته في المعركة وفقاً لتكليفه الشرعي في إطار العمل بولاية الفقيه القائد. نحن في لبنان لا نعتبر أنفسنا منفصلين عن الثورة في إيران... نحن نعتبر أنفسنا - وندعو الله أن نصبح - جزءاً من الجيش الذي يرغب في تشكيله الإمام من أجل تحرير القدس الشريف"
في تبرير انهيار "مقاومة الحزب" كونها "ليست جيشاً" بعد ان جلبت صواريخ الحزب الست في 2 آذار 2026 "الدبّ" الاسرائيلي المدجج وهو "الاول في المنطقة" الى "كَرْمِ" اللبنانيين في عشرات القرى اللبنانية وفي تكراره الدعوة للعدو لاحتلال المزيد مع احتفاظه بسلاحه غير الناجح والناجع،يردّ الأمين العام الراحل السيد حسن نصرالله على فضل الله وعلى تبريرات الحزب متحدثا في 19 آب من العام 2016 عن تحوّل الحزب الى اعتماد “الحرب الكلاسيكية” التي تعتمدها الجيوش في القتال وذلك بقوله: “اكتسبنا خبرات كبيرة بسبب الحرب السورية، ليست الخبرة الدفاعية أو القتال الدفاعي، واستفدنا من الكثير من الخبرات الهجومية… عندما نقاتل في سوريا كتشكيل كبير متنوع الأسلحة، ونشارك في أعمال قتالية كبيرة وواسعة، ونخرج المسلحين من مساحات جغرافية واسعة، يعني ان الحزب يكتسب خبرة هجومية مباشرة وليس من خلال حرب العصابات، ويخرج من هذه المعركة قوة عسكرية حقيقية، قوة تحرير ميدانية، ليست في حرب عصابات، بل هي حرب أشبه بالحرب الكلاسيكية”. اما الامين العام الحالي الشيخ نعيم قاسم فيوضح مكذّبا ادعاء فضل الله في 15 تشرين الثاني من العام 2016 “أصبح لدى الحزب جيش مدرب وأكثر تسليحاً، ولم يعد يعتمد على أسلوب حرب العصابات”
ان ما رأيناه من قصور للحزب في الدفاع على ما تبيّن من احتلال معظم قرى جنوب الليطاني،ومن عجز في الهجوم والتحرير مع استمرار التمدد الاسرائيلي رغم "الخبرات الدفاعية والهجومية"،يدفعنا الى رؤية التشابه والتماهي في التوصيف بين نائب الحزب فضل الله المعبّر عن واقع الحال المرير والمقرّ بسقوط المقاومة وبين رئيس وزراء العدو بنيامين نتنياهو الذي قال بالتزامن مع كلام النائب الاصفر:"الحزب في حالة انهيار"
المصدر : Transparency News








