تحولت شواطئ جزيرة "شيدوار" الإيرانية، التي طالما عُرفت برمالها البيضاء الخلابة ومياهها الفيروزية حتى لُقبت بـ "مالديف إيران"، إلى بؤرة سوداء ميتة، إثر واحدة من أكبر وأكثر الكوارث البيئية غموضاً في المنطقة منذ اندلاع الحرب الأخيرة.


 على مقربة من جزيرة "خرج" – الشريان المغذي للاقتصاد النفطي الإيراني – رصدت التقارير كارثة بيئية غير مسبوقة حيث تحولت إلى شاهد صامت على ثمن الحرب.

إذ وقع تسرب نفطي هائل تمدد لأكثر 45 ألف كيلومتر مربع من المياه، بينما قدر محللون كمية النفط المتسرب بنحو 80 ألف برميل، في وقت بقي فيه السبب مجهولا.

لكن ما كشفه النفط المسرب لم يكن مجرد أثر مباشر للحرب، بل أكد على أزمة أعمق تتراكم بعيدا عن الكاميرات.

فالتسرب الكارثي، بحسب تقديرات خبراء، يعكس التدهور الحاد في منشآت النفط الإيرانية المتقادمة، نتيجة عقود من الإهمال المزمن، وسوء الصيانة، والفساد الإداري.


المصدر : وكالات