الحكيم المفكّر المخطِّط: وتبقى "الدولة الفعلية" هي الحل.
02-06-2026 08:47 AM GMT+03:00
"حزب القوات اللبنانية معني بمسيرة قيام لبنان، وهو بالطليعة في مسيرة النضال ليستعيد لبنان هويته وجماله… أحيّي الدكتور سمير جعجع الناسك والمخطط والمفكر، هذا ما يجب فعله، إذ إن الكتاب المقدس يقول، الويل لشعب ليس فيه من يفكر".
البطريرك مار بشارة بطرس الراعي في 25 كانون الاول 2021
انطلاقا من الصفات التي اسبغها عن حق غبطة أبينا البطريرك،على حزب القوات اللبنانية وطليعيته في مسيرة النضال لاستعادة لبنان هويته وجماله...وانطلاقا من تحيته الى "الحكيم الناسك المخطط والمفكر" مقابل الويل للبيئات والمجتمعات وجماهير وشعب ليس فيه من مسؤول يفكر...نستطيع ان نفهم ونقرأ في مضمون المقابلة التي أجرتها إذاعة MFM مع الدكتور سمير جعجع حيث لم يخرج قيد انملة عن الصفات الحميدة الآنفة الذكر ولا عن الثوابت التي طبعت حياته العسكرية والسياسية والنسكية قبل اعتقاله وفيه وبعده... وهنا ومن نفس الإطار نقع على "شهادةٍ"، من كثيرات غيرها، عن شهادة سمير جعجع وقواته وعلى رؤوس الاشهاد للحق والتمسك بالثوابت اذ تقول السيدة بهية الحريري في لقاء انتخابي في صيدا وأمام جمهورها «السنّي» في 20 نيسان 2018: "جعجع هو الوحيد الذي دخل السجن 11 عامًا ولم يغيّر خطابه، ولا أحد يزايد عليه بالثوابت الوطنية…"
فوصفة القوات برئاسة حكيمها ما زالت هي هي وقد عبّر عنها صادقا سمير جعجع في مقابلته بتأكيده المؤكد:"دور القوات هو الدفع المستمر نحو قيام دولة فعلية في لبنان"...وبدون "الوصفة الشافية" تلك عبثا يجهد الوسطاء والوسطيون والمفاوضون و"المقاومون" وعبثا يتعب البناؤون حين لا يبني ربّ الدولة او اربابها البيت في الوقت التي تجهد دويلة الحزب على تقويض اسسه واساساته... وفي هذا يقول الحكيم "المفاوضات القائمة في واشنطن هي الخطة الوحيدة التي تستطيع الحكومة اللبنانية القيام بها حالياً لتجنب الأسوأ"، معتبراً في الوقت نفسه أن "لا شيء سينقذ لبنان، لا المفاوضات ولا غيرها، قبل أن تصبح الدولة دولة فعلية"...
صحيح ان وصفة الدولة الفعلية قد كتبت على ورق القرارات الحكومية الصادرة الا انها بقيت من دون تنفيذ ودون اخذ جرعاتها والالتزام ببروتوكولات العلاج الشافي..."القرارات تحتاج إلى ترجمة فعلية على الأرض"، وقال: لقد وصلنا إلى ما نحن عليه، لأن هذه القرارات لم تُنفذ"...,وللمخوفين من الحرب الاهلية ولمدّعي الحرص على السلم الاهلي تقوم نظرة الطبيب المخطط المفكر سمير جعجع على حتمية الجراحة حين تعجز المسكنات الواردة في وصفة "الدولة الفعلية" :"أي دولة في العالم تضطر أحياناً إلى خوض مواجهات مع التنظيمات الخارجة عن القانون، سواء كانت كارتيلات مخدرات أو تنظيمات إجرامية" وهذا ما فعلته الدولة عندما حزمت امرها مع التكفيريين ومع ارهابيي نهر البارد رغم محاذير الخط الاحمر الذي خطّه في طريقها آنذاك امين عام الحزب "المخوّف" حسن نصرالله...وما فعلته مع العصابات المدعومة المشغلة والمغطاة من الحزب وعلى رأسها نوح زعيتر...
يبقى الف باء وياء الاستقرار والسيادة والتحرير واعادة الاعمار وعودة الاسرى قيام "الدولة الفعلية" التي تنتزع بقوة الحق قرار الحرب والسلم اذ "لا يمكن أن يبقى أي طرف يقرر الحرب متى يشاء ثم يبرر لاحقاً قراره بالعدوان الإسرائيلي واخيرا وعن جرعة المسكنات الاخيرة التي أعطيت للبنانيين عبر افتراض وقف اطلاق نار بضمانة الرئيس نبيه بري يوضح الناسك الطبيب الحكيم المخطط المفكر:"المسألة ليست ما إذا كان الرئيس بري قادراً على تقديم ضمانات أم لا"، مضيفاً: "حتى لو حصل وقف إطلاق نار، ماذا بعد؟ لقد شهد لبنان عشرات آلاف اتفاقات وقف إطلاق النار خلال 45 عاما لكن الأزمة بقيت نفسها".
واخيرا بدعوة صادقة الى المسؤولين الرسميين المحليين يقول الدكتور سمير جعجع "لا الولايات المتحدة ولا أوروبا ولا الأصدقاء العرب قادرون على إنقاذ لبنان إذا لم تقم دولة فعلية"...لتتلاقى دعوته مع كلمة الرب في الكتاب المقدّس في سفر المزامير 1:127 "إِنْ لَمْ يَبْنِ الرَّبُّ الْبَيْتَ، فَبَاطِلًا يَتْعَبُ الْبَنَّاؤُونَ. إِنْ لَمْ يَحْفَظِ الرَّبُّ الْمَدِينَةَ، فَبَاطِلًا يَسْهَرُ الْحَارِسُ"
المصدر : Transparency News








