انطلقت في مقر الخارجية الأمريكية الجلسة الرابعة من المفاوضات اللبنانية-الإسرائيلية بشقها السياسي، في غياب لافت لوزير الخارجية ماركو روبيو وبأجواء غلبت عليها السرية والتكتم دون تصريحات رسمية، بالتزامن مع متابعة حثيثة من القصر الجمهوري في بعبدا يقودها رئيس الجمهورية جوزاف عون مع قائد الجيش رودولف هيكل لمسار هذه الجولة المفصلية.


عكست مصادر القصر الجمهوري أجواءً تفاؤلية مشوبة بالحذر، مشيرة إلى أن اتصالات الساعات الماضية خففت من تشنج الأجواء. وكشفت المصادر عن كواليس الاتفاق المبدئي قائلة: "نشكر كل من ساهم باتفاق تحييد الضاحية الجنوبية لبيروت مقابل عدم ضرب إسرائيل، ويبدو أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب هو الضامن لهذا التفاهم".

وقبيل الجلسة، قالت مصادر بعبدا ان اتصالات الأمس ستريح أجواء التفاوض اليوم ومشكور كل من ساهم باتفاق تحييد الضاحية مقابل عدم ضرب إسرائيل.

ولفتت الى ان مطلب الوفد اللبناني سيكون وقفاً شاملاً لإطلاق النار وواضح أن الفرصة باتت أكبر اليوم بعد اتصالات الأمس .

أضافت:” على “حزب الله” أن يعلن إذا وافق أم لم يوافق على اتفاق تحييد الضاحية مقابل وقف ضرب إسرائيل” مؤكدة ان كل التواصل مع المعنيين من حزب الله أو الرئيس برّي يحصل بشكل مباشر.

واشارت المصادر الى ان هناك ظروفا مادية وواقعية فرضت هذه الصفقة وسننطلق منها للذهاب نحو توسيع مسار التفاوض والوفد اللبناني جاهز لمناقشة أي مسودة لإعلان النيات والتراجع حصل سابقاً من الجانب الإسرائيلي بعدما تبين أن وجهة نظر لبنان كانت راجحة.

 

أضافت:”موقف لبنان كامل متكامل لجهة التوازي بين مسارين الانسحاب الإسرائيلي وعودة الأسرى وبسط سلطة الدولة وحصر السلاح بيد الدولة”.

وأوضحت ان قرار إصدار “إعلان نوايا” في ختام جولة المفاوضات لم يُحسم بعد والوفد اللبنانيّ جاهز لمناقشة مسودة الاعلان بينما الاسرائيليّ تراجع عنه.

ورداً على سؤال حول وجود ضمانات بعدم قصف الضاحية، قالت مصادر بعبدا: “يبدو ان الرئيس ترامب هو الضامن”.

كما أكد مصدر دبلوماسي غربي لقناة “الحدث” أنه لا يجب أن تُعطى إيران الكلمة الفصل في ما يتعلق بالملف اللبناني، مشددًا على ضرورة عدم ربط مصير لبنان بمحادثات إسلام أباد.

وأشار المصدر إلى أن توجّه الولايات المتحدة نحو اتفاق مع إيران دفع إسرائيل إلى التصعيد في لبنان، في ظل التداخل بين المسارات الدبلوماسية والتطورات الميدانية.

وأضاف أن واشنطن تدفع في اتجاه تطورات إيجابية بشأن لبنان، بما يفتح المجال أمام خفض التصعيد وإيجاد مخرج سياسي للأزمة.

 

 


المصدر : وكالات