إرهاق الثالثة عصرًا.. علامة محتملة على اضطراب سكر الدم
04-06-2026 09:03 AM GMT+03:00
حذّر الطبيب البارز رانجان تشاتيرجي من أن الشعور بالإرهاق الحاد في منتصف فترة ما بعد الظهر، ولا سيما نحو الساعة الثالثة بعد تناول الغداء، قد يشير إلى وجود اضطراب في مستويات الغلوكوز في الدم.
وأوضح أن هذه الحالة قد تتفاقم نتيجة تناول وجبات غداء تفتقر إلى البروتين والألياف، ما يؤدي إلى تقلبات في سكر الدم، وينتج عنها شعور بالتعب، وتشوش في التفكير، وضعف في القدرة على التركيز.
وأشار تشاتيرجي إلى أن كثيرين يلجؤون إلى الكافيين أو الأطعمة الغنية بالسكر للحصول على دفعة طاقة سريعة، إلا أن هذا السلوك يؤدي غالبًا إلى ارتفاع مؤقت في الغلوكوز يعقبه هبوط جديد، ما يخلق حلقة متكررة من الإرهاق والرغبة الشديدة في تناول السكريات.
وبيّن أن الانخفاض الحاد في مستويات الغلوكوز يفعّل إشارات في الجسم لاستعادة الطاقة بسرعة، وهو ما يعزز الرغبة في تناول الأطعمة السكرية والكربوهيدراتية. كما أن الدماغ، الذي يعتمد بشكل أساسي على الغلوكوز كمصدر للطاقة، يتأثر مباشرة بهذا الانخفاض، ما ينعكس على الأداء الذهني والتركيز.
وأكد تشاتيرجي أن حالة الخمول التي تظهر عادة في الساعة الثالثة عصرًا ترتبط جزئيًا بالإيقاع البيولوجي الطبيعي للجسم، لكنها تصبح أكثر حدة عند وجود اضطراب في مستويات الغلوكوز.
وللتعامل مع هذه الحالة، نصح بتناول وجبات متوازنة تحتوي على مصادر جيدة للبروتين مثل اللحوم والبيض والأسماك، إلى جانب ممارسة المشي السريع لمدة تتراوح بين 10 و20 دقيقة بعد الغداء، لما لذلك من دور في تنظيم سكر الدم وتقليل الشعور بالنعاس.
كما أوصى بشرب الماء وتناول كمية صغيرة من المكسرات، موضحًا أن الدهون الصحية فيها توفر طاقة بطيئة ومستقرة تساعد على الحفاظ على النشاط خلال النهار.
وأضاف أن أعراضًا مثل الإرهاق المتكرر، وضعف التركيز، والعصبية قد تكون مؤشرات مبكرة على خلل في عمليات التمثيل الغذائي، مشددًا على ضرورة عدم تجاهلها أو اعتبارها أمرًا عابرًا.
وأشار أيضًا إلى أن مرحلة ما قبل السكري أكثر شيوعًا مما يعتقد الكثيرون، وغالبًا ما تتطور دون أعراض واضحة، ما يجعل مراقبة المؤشرات اليومية للصحة أمرًا مهمًا للكشف المبكر عن أي مشكلات محتملة.
المصدر : وكالات








