تتواصل المواقف اللبنانية الرافضة لأي تدخل خارجي في الشؤون الداخلية، وسط تصاعد الجدل بشأن اتفاق وقف إطلاق النار والتطورات المرتبطة به. وفي هذا الإطار، شدد كل من رئيس الجمهورية جوزاف عون ورئيس الحكومة نواف سلام على ضرورة تحييد لبنان عن الصراعات الإقليمية، مؤكدين رفض استخدامه كورقة ضغط في المفاوضات الدولية.


أعاد الملف اللبناني إلى الواجهة تباين المواقف حيال التفاهمات المطروحة لوقف إطلاق النار، في وقت شدّد المسؤولون اللبنانيون على رفض استخدام لبنان كورقة في المفاوضات الإقليمية والدولية.

وفي هذا السياق، اعتبر رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، في مقابلة مع شبكة «سي إن إن»، أن إيران تستخدم لبنان كورقة ضغط في مفاوضاتها مع الولايات المتحدة، مؤكداً أن طهران لا تساعد لبنان، بل إن اللبنانيين يدفعون ثمن الصراعات الدائرة في المنطقة. وأضاف أن مصالح لبنان تختلف عن مصالح إيران، موجهاً رسالة إلى «الحرس الثوري» الإيراني بالقول: «لبنان ليس بلدكم».

بدوره، دعا رئيس الحكومة نواف سلام إيران إلى التوقف عن التعامل مع لبنان كوسيلة لتحسين شروطها التفاوضية، مشيراً إلى أن اللبنانيين فوجئوا بكون «الحرس الثوري» الإيراني من أوائل الجهات التي أبدت رفضها لاتفاق وقف إطلاق النار.

بالتزامن، بحث ولي العهد السعودي رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان مع الرئيس عون المستجدات في لبنان والمنطقة خلال اتصال هاتفي، حيث تناول الجانبان الجهود المبذولة لتعزيز الأمن والاستقرار. كما أعرب الرئيس اللبناني عن تقديره للدور السعودي الداعم للبنان، ولا سيما في المساهمة بتهدئة الأوضاع والحد من التصعيد القائم.


المصدر : وكالات