كشفت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية، في تقرير بارز لها، عن تفاصيل ومعلومات وُصفت بالمهينة حول الكواليس الأمنية والسياسية المحيطة برئيس النظام السوري بشار الأسد وعائلته، مشيرة إلى حجم العزلة والرفض الإقليمي والدولي الذي يواجهونه خلف الستار، لا سيما من الحليفين الروسي والإماراتي.


ووفقاً لمصادر الصحيفة، فإن عائلة الأسد تقدمت بطلبات متكررة وبأشكال استعطافية للانتقال والعيش بشكل دائم في إمارة أبوظبي بدولة الإمارات العربية المتحدة، إلا أن حاكم الإمارة جابه هذا الطلب برفض قاطع وحاسم.

أبوظبي ترفض طلب اللجوء: "ستصبحون أهدافاً للاغتيال"

وأشارت الصحيفة إلى أن مسؤولين أمنيين إماراتيين رفيعي المستوى أبلغوا عائلة الأسد صراحة بعدم إمكانية استقبالهم كلاجئين دائمين لأسباب أمنية بحتة، قائلين لهم:

"وجودكم هنا يشكل خطراً حقيقياً علينا وعليكم، ستتحولون في أبوظبي إلى أهداف سهلة للاغتيال، وهو ما لن نسمح به."

زين الأسد: طرد من "السوربون" بضغط طلابي وملاذ في موسكو

ولم تقتصر الملاحقة على الجانب السياسي، بل امتدت إلى الحياة الشخصية والدراسية لأبناء الأسد؛ إذ كشفت الصحيفة أن ابنته، زين الأسد، اضطرت إلى توقيف دراستها بشكل مفاجئ في فرع جامعة "السوربون" الفرنسية العريقة في أبوظبي.

وجاء هذا القرار عقب موجة احتجاجات شعبية عارمة وإهانات متلاحقة تعرضت لها داخل الحرم الجامعي من قِبل زملائها الطلاب الذين كشفوا هويتها الحقيقية، مما دفعها للانتقال لاحقاً إلى العاصمة الروسية موسكو، حيث التحقت بـ "معهد موسكو الحكومي للعلاقات الدولية" ($MGIMO$) وحصلت منه العام الماضي على شهادة البكالوريوس.

بوتين يحتقر الأسد: "ممنوع من الكلام.. ولا حتى بودكاست"

وفي شق العلاقات مع الحليف الروسي، رسم تقرير "يديعوت أحرونوت" صورة قاتمة لمدى الازدراء الذي يتعامل به الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مع الأسد؛ حيث حرص سيد الكرملين على توجيه وسائل الإعلام الروسية الرسمية بضرورة نشر وتأكيد المؤشرات التالية:

  • حظر اللقاءات: الإعلان صراحة عن أن بوتين لم يلتقِ بالأسد مؤخراً، ولا توجد لديه أي نية لدعوته إلى الكرملين، رداً على مناشدات متكررة من الأسد.

  • فرض الصمت الإعلامي: منع الأسد كلياً من التحدث أو إجراء أي مقابلات مع وسائل الإعلام الروسية، الدولية، أو العربية، بل ونُقل عن بوتين قوله بتهكم: "ولا حتى عبر بودكاست".

كتاب روس: "بوتين يحتقر الضعفاء والأسد شخص تافه"

وأكدت الصحيفة الإسرائيلية أن هذا الموقف السلبي انعكس بوضوح في المقالات التحليلية لكبار كتاب الأعمدة الروس المقربين من دوائر القرار؛ حيث شنت صحف عديدة في موسكو هجوماً لاذعاً على رئيس النظام السوري.

ونقلت الصحيفة عن كتاب روس إشارتهم إلى أن العقيدة السياسية لبوتين تقوم على "احتقار الضعفاء والذين يفقدون السيطرة"، مضيفين في مقالاتهم: "لم يعد الأسد يمثل أي أهمية أو إثارة للاهتمام بالنسبة لروسيا، ليس لديه ما يقدمه لحلفائه بعد الآن، لقد بات شخصاً تافهاً، لدرجة أن بوتين نفسه لا يجد في قلبه أي مساحة للشفقة عليه".


المصدر : وكالات