تشير مصادر ميدانية إلى أن المواجهة بين «حزب الله» وإسرائيل شهدت تحولًا في طبيعة القتال وقواعد الاشتباك خلال المرحلة الأخيرة، مع تغييرات لافتة في تكتيكات الطرفين وأدواتهما العسكرية. وتوضح المعطيات أن هذا التحول يأتي ضمن سياق حرب استنزاف طويلة الأمد بدأت تتبلور ملامحها منذ ما قبل الحرب الأخيرة وحتى ما بعدها.


ذكرت مصادر ميدانية متابعة للقتال الدائر بين «حزب الله» اللبناني وإسرائيل، أن الحزب غيّر قواعد الاشتباك الراسخة إلى حد بعيد.

وأوضحت المصادر إن أدوات القتال المتبعة تشير إلى أن الحزب وإسرائيل كانا خلال الفترة الفاصلة بين 2024 والحرب الأخيرة، بصدد الاستعداد لمعركة طويلة، تقوم على حرب استنزاف. ومنذ اتفاق وقف إطلاق النار، تراجع الحزب عن استخدام الصواريخ، وخفف من كثافة المسيّرات الانتحارية، كما تراجع عن استخدام الصواريخ الموجهة ضد المدرعات والدبابات لسهولة كشف مُطلِقها، وأدخل المحلقات الانقضاضية (FPV)، التي تطلق عبر تقنية الألياف الضوئية لتخطي التشويش الإلكتروني.

وخلافاً للصورة الأولى التي ظهر بها الحزب بإطلاقه ستة صواريخ بدائية، كان بعدها أكثر تنظيماً وقوة، كاشفاً عن أسرار لم يُبَح بها خلال 15 شهراً من توقف القتال. وبلغت عملياته اليومية ضد الإسرائيليين نحو 100 عملية يومياً، كما قدم أسلحة جديدة نوعية إلى ساحة المعركة.


المصدر : الشرق الأوسط - ثائر عباس