الأمير يزيد بن فرحان في عين التينة
12-06-2026 01:36 PM GMT+03:00
شكّلت زيارة المستشار في الديوان الملكي السعودي الأمير يزيد بن فرحان محطة بارزة في إطار دعم الموقف اللبناني في المفاوضات الجارية والعمل على إنهاء الحرب في لبنان.
وخلال اللقاءات، حمّل الرئيس اللبناني جوزيف عون الأمير بن فرحان شكره إلى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان، على قرار القيادة السعودية باستئناف استيراد المنتجات اللبنانية الزراعية والصناعية، مجدداً التأكيد على التزام اللبنانيين بهذه الخطوة التي تعكس، بحسب تعبيره، وقوف المملكة الدائم إلى جانب لبنان في مختلف الظروف، متمنياً للسعودية دوام التقدم والازدهار والأمن.
وكان الرئيس عون قد استقبل الأمير يزيد بن فرحان، حيث جرى عرض الأوضاع في لبنان والمنطقة في ضوء التطورات الأخيرة ومسار المفاوضات اللبنانية - الأميركية - الإسرائيلية في واشنطن.
كما زار الموفد السعودي الرئيس نبيه بري، في إطار المساعي التي تبذلها المملكة العربية السعودية لابعاد شبح اتساع الحرب في الإقليم، وانعكاس ذلك على الوضع في لبنان.
وتأتي هذه المحادثات في سياق تنسيق سعودي - أميركي يهدف إلى وضع قرار وقف إطلاق النار موضع التنفيذ في الجنوب والبقاع ومختلف المناطق التي تشهد توتراً.
وبحسب معلومات نقلتها مصادر سياسية، فإن زيارة الأمير يزيد بن فرحان أعادت تحريك المبادرة الخماسية، التي تستند إلى المواقف الرئاسية وما نتج عن اجتماعات واشنطن وبيان إعلان النوايا ومفاوضات إسلام آباد.
البنود الخمسة للمبادرة
البند الأول: إعادة إحياء صيغة الشراكة السياسية الموسعة بين الرئاسات الثلاث، مع بحث إمكانية عقد لقاء بينها بعد أن كان قد أُلغي سابقاً نتيجة تصاعد الخلافات بين بعبدا وعين التينة، علماً أن الرئيس نبيه بري أبدى سابقاً انفتاحاً على هذه الصيغة، في حين سُجلت تحفظات عليها.
البند الثاني: طرح التوصل إلى وقف شامل لإطلاق النار، وتحديداً وقف هجمات «حزب الله» ضد إسرائيل، مقابل بقاء قوات الاحتلال الإسرائيلي مؤقتاً في المناطق الجنوبية التي تقدمت إليها خلال الحرب وبعد وقف إطلاق النار، على أن يتم الانسحاب تدريجياً بالتوازي مع خطوات مرتبطة بسحب سلاح «حزب الله». وقد قوبل هذا الطرح برفض قاطع من الثنائي الشيعي الذي اعتبر بقاء أي قوات إسرائيلية على الأراضي اللبنانية أمراً مرفوضاً.
وفي هذا السياق، شدد القيادي على أن الثنائي يرفض أي بحث في وقف إطلاق النار قبل انسحاب إسرائيلي كامل من الأراضي اللبنانية المحتلة، مؤكداً أن وقف النار يجب أن يكون شاملاً ومن دون شروط، وأن أي ترتيبات جنوب نهر الليطاني يجب أن تتم بشكل متزامن بين الطرفين.
البند الثالث: الحفاظ على حكومة نواف سلام باعتبارها جزءاً من الاستقرار الداخلي، مع مقاربة سعودية ترى في استمرارها عنصراً مهماً في مواكبة أي تسوية إقليمية أو داخلية، في ظل اعتبارها أن سلام من الشخصيات السنية الأكثر توافقاً مع الموقفين السعودي والعربي في ملفات خلافية أبرزها سلاح «حزب الله».
البند الرابع: التشديد على الحفاظ على اتفاق الطائف وتطبيقه كاملاً باعتباره الإطار الدستوري الناظم للتوازنات اللبنانية، ورفض أي محاولات لتعديله أو استبداله بما قد يفتح أزمات سياسية ودستورية جديدة.
البند الخامس: دعم رئيس الجمهورية جوزيف عون في المفاوضات، ضمن ضوابط أبرزها عدم توقيع أي اتفاق سلام خارج مبادرة السلام العربية، وعدم عقد أي لقاء مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قبل التوصل إلى اتفاق يخدم المصلحة اللبنانية.
وفي سياق متصل، دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الأطراف إلى العمل من أجل تسوية دبلوماسية تحترم سيادة لبنان وسلامة أراضيه واستقلاله السياسي.
المصدر : اللواء








