المفاوضات الأميركية – الإيرانية تقترب من الحسم وسط ترقب لاتفاق مرتقب
13-06-2026 08:23 AM GMT+03:00
أكد مسؤول أميركي أن أي تفاهم مع إيران يجب أن يكون قابلاً للتنفيذ على المدى الطويل، معربًا عن ثقته بانضمام الحلفاء، سواء إسرائيل أو دول الخليج، إلى هذا المسار من دون المساس بحقهم في الدفاع عن النفس. كما رجّح أن تتراوح فرص توقيع اتفاق مع طهران خلال الأيام المقبلة بين 80 و85 في المئة.
في المقابل، أوضح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن البحث في الملف النووي والعقوبات أُرجئ إلى مرحلة تفاوض ثانية تمتد 60 يومًا، مشددًا على أن إيران لن تتخلى عن "حزب الله". وأكد أن أي اتفاق لإنهاء الحرب سيشمل لبنان وسائر الجبهات، وأن الملف اللبناني سيُذكر صراحة في مذكرة التفاهم، بما يتضمن انسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي اللبنانية المحتلة.
وبحسب وكالة "مهر" الإيرانية، تنص مسودة مذكرة التفاهم على وقف دائم وفوري لإطلاق النار على جميع الجبهات، بما فيها لبنان، إلى جانب تعهد أميركي بعدم التدخل في الشؤون الداخلية الإيرانية واحترام سيادتها، ورفع الحصار البحري خلال 30 يومًا، وسحب القوات الأميركية من المناطق المحيطة بإيران، وإعادة فتح مضيق هرمز وفق ترتيبات يتم الاتفاق عليها، فضلاً عن تعليق العقوبات المفروضة على صادرات النفط والبتروكيماويات، وتمكين طهران من الوصول إلى عائداتها المالية.
وأضافت الوكالة أن المذكرة تتضمن مرحلة تفاوض تمتد شهرين للتوصل إلى اتفاق نهائي بشأن البرنامج النووي ورفع العقوبات الأميركية والدولية، مع إعادة تأكيد التزام إيران بعدم إنتاج أسلحة نووية وفق معاهدة عدم الانتشار. وخلال هذه الفترة، لن تنشر واشنطن قوات إضافية في المنطقة أو تفرض عقوبات جديدة، كما سيُفرج عن 24 مليار دولار من الأموال الإيرانية المجمدة، على أن يُتاح نصفها قبل بدء المفاوضات النهائية.
وفي إسرائيل، شدد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو على أنه لن يسمح لإيران بامتلاك سلاح نووي طالما بقي في منصبه، مؤكدًا وجود تنسيق كامل مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب في هذا الملف. كما أشار إلى أن إسرائيل ليست طرفًا في مذكرة التفاهم، لكنها تتوقع أن يشمل أي اتفاق نهائي إزالة المواد المخصبة، وتفكيك منشآت التخصيب، وفرض قيود على برنامج الصواريخ، ووقف دعم طهران لوكلائها في المنطقة.
من جهته، أكد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أن بلاده ستحتفظ بحرية العمل العسكري لمنع إيران من امتلاك قدرات نووية، مشيرًا إلى أنه أصدر مع نتنياهو توجيهات للجيش بالاستعداد لذلك. كما أعلن أن القوات الإسرائيلية لن تنسحب من المناطق الأمنية في لبنان وسوريا وقطاع غزة، معتبرًا أن السياسة الأمنية الإسرائيلية تقوم على الحسم ومواجهة التهديدات، لا على التسويات والتنازلات.
المصدر : وكالات








