تشهد مناطق في ريفي إدلب وحلب شمال سوريا توترات أمنية واحتجاجات شعبية على خلفية مطالبات بمحاسبة أشخاص متهمين بارتكاب انتهاكات خلال فترة حكم النظام السابق، في وقت أكدت فيه وزارة الداخلية متابعتها للأحداث وتشديدها على مسار العدالة وفق الأطر القانونية ومنع الانزلاق نحو الفوضى.


شهدت مناطق في ريفي محافظتي إدلب وحلب في سوريا خلال الساعات الماضية توترات أمنية واحتجاجات شعبية، على خلفية مطالبات بمحاسبة أشخاص متهمين بارتكاب انتهاكات خلال حكم النظام السابق.

وأكدت وزارة الداخلية في بيان أنها تتابع باهتمام التطورات الجارية في بعض مناطق محافظة إدلب، مشددة على أن تحقيق العدالة ومحاسبة المتورطين في الجرائم والانتهاكات مسؤولية تتولاها مؤسسات الدولة المختصة وفق الإجراءات القانونية.

وأضافت الوزارة أنها تتفهم مشاعر الغضب التي خلفتها الجرائم المرتكبة بحق السوريين، مؤكدة في الوقت ذاته استمرار الأجهزة الأمنية في ملاحقة المطلوبين في مختلف المحافظات، وداعية المواطنين إلى ضبط النفس وعدم الانجرار إلى أعمال قد تهدد الأمن والاستقرار أو تعيق مسار العدالة.

وفي ريف إدلب، أفادت مصادر محلية بوقوع توتر أمني في بلدة كفرتخاريم، تخللته عمليات اقتحام لمنازل على خلفية اتهامات بالانتماء إلى النظام السابق. كما تحدثت المصادر عن سقوط ضحايا خلال الأحداث، من دون صدور تأكيدات رسمية حتى الآن.

وفي ريف حلب، شهدت مدينة تل رفعت احتجاجات وتحركات شعبية استهدفت منازل أشخاص يصفهم المحتجون بأنهم من "فلول النظام السابق"، بعد انتهاء مهلة كانت قد مُنحت لهم لمغادرة المدينة، وفق ما أفادت به مصادر محلية.

وبحسب المصادر ذاتها، دفعت السلطات السورية بتعزيزات من الشرطة العسكرية والأمن الداخلي إلى المنطقة بهدف احتواء التوتر ومنع تصاعد الأحداث، كما شهدت بلدات أورم الجوز وسلقين في ريف إدلب تجمعات شعبية رفعت مطالب بمحاسبة المتورطين في الانتهاكات، قبل أن تتدخل القوى الأمنية لضبط الوضع.

وجددت وزارة الداخلية دعوتها المواطنين إلى تقديم أي معلومات أو أدلة موثقة عن أشخاص متورطين في جرائم أو انتهاكات عبر القنوات الرسمية، مؤكدة أن جميع الملفات ستُتابع وفق الأصول القانونية بما يضمن محاسبة المسؤولين وإنصاف الضحايا، بعيداً عن الفوضى أو أعمال الثأر الفردية.


المصدر : وكالات