إلغاء مفاجئ لزيارة فانس إلى سويسرا.. وغموض يحيط بمستقبل المفاوضات ولبنان!
19-06-2026 09:09 AM GMT+03:00
وكان من المنتظر عقد لقاءات تمهيدية لبدء مباحثات وُصفت بأنها "معقدة"، تهدف إلى بحث آليات تنفيذ الاتفاق المكوّن من 14 بنداً، والذي تم التوصل إليه بين الولايات المتحدة وإيران لوضع حد للحرب.
وأوضح متحدث باسم البيت الأبيض أن فانس وأعضاء الوفد الأميركي كانوا على أهبة الاستعداد للتوجه إلى سويسرا فور الانتهاء من وضع اللمسات الأخيرة على الترتيبات الخاصة بالمحادثات.
تحديات لوجستية وراء التأجيل
وأشار المتحدث، في بيان، إلى أن الجوانب اللوجستية المرتبطة بهذه المفاوضات "لم تكن يوماً سهلة أو قابلة للتنبؤ"، في إشارة إلى التعقيدات التي ترافق تنظيم اللقاءات بين الجانبين.
ولم يوضح البيت الأبيض ما إذا كان إلغاء الزيارة سيؤدي إلى تأجيل المحادثات أو تغيير موعدها، ما يترك الباب مفتوحاً أمام احتمالات عدة بشأن مستقبل المسار التفاوضي بين واشنطن وطهران.
وسبق أن ذكر مسؤولون أمريكيون، هذا الأسبوع، أنه ستتم إقامة مراسم توقيع رسمية للاتفاق الأمريكي الإيراني، في جنيف.
في المقابل، أشارت وزارة الخارجية الإيرانية، في بيان، إلى أن هذا لم يعُد ضرورياً بعد توقيع رئيسي البلدين على الاتفاق، الخميس.
وكانت إيران قد أعلنت استعدادها لبدء محادثات فنية بعد أن مدد الطرفان وقف إطلاق النار الهش لمدة 60 يوماً على الأقل بموجب الاتفاق.
لكنّ وكالة أنباء "تسنيم" ذكرت، الخميس، أن المفاوضين الإيرانيين بحاجة إلى رؤية مؤشرات على تنفيذ الاتفاق المؤقت من جانب واشنطن.
واشترطت حدوث ذلك قبل بدء جولات جديدة من محادثات السلام، لافتة إلى عدم وجود أي تأكيدات على سفر وفد طهران، إلى جنيف.
وضع لبنان
يأتي هذا بينما تواصل إسرائيل حربها على "حزب الله" في لبنان، مما أثار شكوكاً حول مدى صمود الاتفاق بين واشنطن وطهران.
وشكك بعض حلفاء الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الجمهوريين، في الكونغرس، فيما إذا كان قد تنازل كثيراً لإنهاء الصراع الذي لم يحظ بتأييد كبير بين الناخبين الأمريكيين.
وأكد ترامب، في مقابلة مرئية مع "أكسيوس"، أن الحرب على إيران عكست قوة الجيش الأمريكي وأنها تمثل "استسلاماً غير مشروط" من إيران.
وقال مرشد إيران مجتبى خامنئي إن ترامب وقع الاتفاق "بدافع اليأس"، وألمح إلى أن المحادثات المقبلة حول البرنامج النووي، لن تكون سهلة.
وأضاف خامنئي في رسالة مكتوبة أنه "إذا بالغ الجانب الأمريكي في مطالبه، فلن نقبل بذلك".
ويمنح الاتفاق المفاوضين 60 يوماً للتوصل إلى اتفاق بشأن وضع البرنامج النووي الإيراني، مع إنشاء صندوق لإعادة إعمار إيران بقيمة 300 مليار دولار، بالإضافة إلى حوافز مالية أخرى.
وعندما شن ترامب الحرب قبل نحو 4 أشهر، صرح بأن أهدافه تتمثل في تدمير البرنامج النووي الإيراني، وإنهاء قدرة إيران على ضرب جيرانها، ومنعها من دعم الميليشيات المسلحة الحليفة لها في المنطقة، وإتاحة الفرصة للإيرانيين للإطاحة بقادتهم المتشددين.
المصدر : وكالات








