لبنان ليس بنداً في التفاهم!
19-06-2026 10:56 AM GMT+03:00
وأوضحت أن المسألة لا تتعلق بالتقليل من أهمية أي تفاهم بين واشنطن وطهران، بل بالفصل بين مسارين مختلفين: مسار إقليمي تحكمه مصالح الطاقة والملاحة والتفاوض والضغط الاقتصادي، ومسار لبناني يرتبط بقرار الدولة، وأمن الجنوب، ومستقبل السلاح خارج المؤسسات.
وأشارت إلى أن الأجواء السياسية والدبلوماسية التي واكبت الساعات الأولى بعد إعلان التفاهم لم تعكس، حتى الآن، أي تبدل جوهري في مقاربة الملف اللبناني. فالمواقف الأميركية اللاحقة لم تُظهر تراجعاً في النظرة إلى سلاح الحزب باعتباره جزءاً أساسياً من الأزمة، كما أن واشنطن لم تتعامل مع التفاهم كأنه يسحب من إسرائيل هامش التعامل مع ما تعتبره تهديداً أمنياً على حدودها الشمالية. وهذا، بحسب المصادر، يؤكد أن لبنان لم ينتقل تلقائياً إلى مرحلة جديدة بمجرد حصول تفاهم أميركي ـ إيراني محدود الأهداف.
ورأت المصادر أن أهمية موقف جعجع تكمن في تثبيت معيار لبناني واضح: أي تطور خارجي يجب أن يُقاس بمدى مساعدته لبنان على استعادة قراره، لا بمدى خدمته مصالح الدول المتفاوضة. ففتح ممر بحري أو تخفيف ضغط اقتصادي أو إطلاق مهلة تفاوضية لا يجيب وحده عن السؤال اللبناني الأساسي: من يملك قرار الحرب والسلم؟
وختمت بالتأكيد أن لبنان يستطيع أن يستفيد من أي مناخ إقليمي جديد، لكنه لا يستطيع أن يعلّق مصيره عليه. فالدول لا تُدار كهوامش في تفاهمات الآخرين، ولبنان، إذا أراد الخروج من أزمته، يجب أن يكون صاحب المسار لا بنداً فيه.
المصدر : Transparency News








