بدأ أهالي جنوب لبنان العودة تدريجياً إلى بلداتهم في صور والنبطية وكفررمان بعد دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ، إلا أن الدمار وغياب الخدمات والمخاوف الأمنية حدّت من عودة السكان. وتستمر الخروقات الميدانية في بعض المناطق، بينما ينتظر الأهالي نتائج المفاوضات الجارية لتحديد موعد العودة النهائية والاستقرار الدائم.


ماذا يحدث في جنوب لبنان بعد وقف إطلاق النار؟

يشهد الطريق الساحلي بين صيدا والجنوب حركة كثيفة مع توافد أعداد من الأهالي لتفقد منازلهم وبلداتهم بعد دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ.

إلا أن العودة الفعلية إلى مناطق واسعة من الجنوب لا تزال محدودة بسبب الدمار الواسع، وغياب الخدمات الأساسية، واستمرار المخاوف الأمنية.

وتسجل بعض قرى قضاء صور عودة تدريجية للسكان، في حين تبقى النبطية وكفررمان والبلدات القريبة من مناطق التماس الأقل استقبالاً للعائدين.

كما شهدت الأيام الأخيرة خروقات ميدانية متفرقة، شملت قصفاً إسرائيلياً على المنصوري وبيوت السياد، إضافة إلى إلقاء قنابل صوتية قرب قوة للجيش اللبناني في كفرتبنيت.

 أبرز النقاط

 عودة محدودة للسكان إلى الجنوب.
 قضاء صور يسجل نسب عودة أعلى من النبطية.
 كفررمان تفتقد الخدمات الأساسية.
 نسبة العودة إلى النبطية لا تتجاوز 10%.
 قرى قريبة من مواقع انتشار القوات الإسرائيلية ما زالت شبه خالية.
 الأهالي يربطون العودة النهائية بنتائج المفاوضات والاستقرار الأمني.

 لماذا تتأخر العودة إلى كفررمان؟

قال رئيس بلدية كفررمان عبد الله فرحات إن وتيرة العودة لا تزال محدودة بسبب غياب البنية التحتية والخدمات الأساسية.

وأوضح أن البلدية تواصل إزالة الردم وفتح الطرق وتنظيف الأحياء المتضررة، مؤكداً أن البلدة لا تزال تفتقر إلى المقومات الأساسية للحياة.

وأشار إلى أن بعض الأهالي عادوا بشكل فردي، خصوصاً من يملكون القدرة على ترميم منازلهم، إلا أن العودة الشاملة لا تزال مؤجلة.

وأكد أن عودة السكان بشكل منظم ترتبط بقرارات الجهات الرسمية واستكمال أعمال إعادة التأهيل.

 لماذا تبدو صور أفضل من النبطية؟

بحسب نائب رئيس بلدية صور علوان شرف الدين، تختلف نسب العودة بين قرى القضاء وفق حجم الدمار وقربها من مناطق التماس.

وأوضح أن بلدات مجدل زون والمنصوري تشهد عودة ضعيفة جداً، فيما تسجل الحنية والقليلة عودة محدودة.

في المقابل، شهدت بلدات دير قانون رأس العين وبيت وباتوليه عودة أكبر نسبياً.

وأشار إلى أن أكثر من 50% من سكان مدينة صور عادوا إلى المدينة، بينما لا تزال قرى مثل الناقورة والجبين وشمع شبه خالية بسبب الأضرار الكبيرة التي لحقت بها.

كما أكد أن المحور الممتد بين مجدل زون والمنصوري لم يشهد عمليات عسكرية تذكر منذ نحو أسبوع.

 ماذا يحدث في النبطية؟

تشير مصادر محلية إلى أن نسبة العودة إلى مدينة النبطية وبلدة كفررمان لا تتجاوز 10%.

ويرجع ذلك إلى حجم الدمار الكبير، إضافة إلى استمرار المخاوف الأمنية وانتظار نتائج المفاوضات والقرارات الرسمية.

وتشهد القرى الممتدة من حاروف والشرقية وصولاً إلى أنصار عودة محدودة، بينما تبقى المناطق القريبة من مرجعيون والخط الأصفر شبه خالية.

ويواصل بعض الأهالي زيارة منازلهم لتنظيفها وإزالة الركام، لكن معظم السكان ما زالوا يؤجلون العودة النهائية.

 ماذا عن القرى القريبة من مناطق التماس؟

تؤكد مصادر محلية أن بلدات أرنون ويحمر وزوطر لا تزال خارج حركة العودة.

ويربط السكان قرار العودة بزوال المخاطر الأمنية وبتثبيت الاستقرار بصورة دائمة.

كما لا تزال القرى المحاذية للمواقع التي تتمركز فيها القوات الإسرائيلية تشهد غياباً سكانياً شبه كامل.

ماذا نعرف عن عمليات البحث الميداني؟

لا تزال عمليات البحث مستمرة في بعض المناطق القريبة من الخط الأصفر.

وتتواصل أعمال المسح والعثور على جثامين في محيط ميفدون وكفرتبنيت والأطراف الشرقية لمدينة النبطية، وهي مناطق شهدت معارك وقصفاً مكثفاً خلال الحرب.

 الأرقام الأساسية

أكثر من 50% نسبة العودة إلى مدينة صور.
نحو 10% فقط نسبة العودة إلى النبطية وكفررمان.
عدة بلدات حدودية ما زالت شبه خالية من السكان.

ما السيناريوهات المحتملة؟

 تسارع العودة في حال تثبيت وقف إطلاق النار.
 استمرار العودة المحدودة إذا استمرت المخاوف الأمنية.
 زيادة العودة بعد استعادة الخدمات وإعادة تأهيل البنية التحتية.
 تأجيل العودة في القرى الحدودية حتى انتهاء المفاوضات الجارية.


المصدر : الشرق الأوسط