من قائد شاب إلى رئيس منتخب لم يمهله القدر... قصة بشير الجميل
27-06-2026 09:57 AM GMT+03:00
البداية والنشأة
وُلد بشير الجميل في 10 تشرين الثاني 1947، ونشأ في عائلة سياسية بارزة، فهو نجل بيارالجميل مؤسس حزب الكتائب. درس الحقوق في الجامعة اليسوعية ومارس المحاماة لفترة قصيرة، قبل أن يتجه إلى العمل السياسي والعسكري في ظل الأوضاع المضطربة التي عاشها لبنان.
الصعود خلال الحرب الأهلية
مع اندلاع الحرب الأهلية اللبنانية عام 1975، برز بشير الجميل كأحد أبرز القيادات الشابة، وتولى قيادة القوات اللبنانية، حيث عمل على توحيد عدد من الفصائل المسيحية المسلحة تحت قيادة واحدة، ما عزز حضوره السياسي والعسكري على الساحة اللبنانية.
الوصول إلى الرئاسة
في 23 آب 1982، انتخب مجلس النواب اللبناني بشير الجميل رئيسًا للجمهورية، وهو في الرابعة والثلاثين من عمره، ليصبح من أصغر الرؤساء المنتخبين في تاريخ لبنان. وقد أعلن حينها عزمه على بناء دولة قوية وتفعيل المؤسسات وتعزيز سيادة القانون في مرحلة كانت البلاد تمر فيها بأزمات معقدة.
الاغتيال قبل تسلم المنصب
لم تتح لبشير الجميل فرصة ممارسة مهامه الرئاسية، إذ اغتيل في 14 أيلول 1982 إثر انفجار استهدف مقر حزب الكتائب في منطقة الأشرفية، وذلك قبل أيام قليلة من موعد تسلمه رسميًا رئاسة الجمهورية، في حادثة هزت لبنان وتركت أثرًا كبيرًا على مسار الأحداث السياسية.
إرث ما زال محل نقاش
بعد أكثر من أربعة عقود على اغتياله، لا يزال اسم بشير الجميل حاضرًا بقوة في الحياة السياسية اللبنانية. فهناك من يعتبره رمزًا لمشروع الدولة والسيادة، فيما يرى منتقدوه أن مواقفه وتحالفاته خلال الحرب الأهلية تبقى موضع جدل. وبين الرأيين، يبقى شخصية محورية لا يمكن تجاوزها عند الحديث عن تاريخ لبنان الحديث.
المصدر : Transparency News








