في خطوة تعكس ملامح عهد جديد في العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، كشف "تلفزيون سوريا" عن زيارة رسمية مرتقبة لوزير الخارجية السوري، أسعد الشيباني، إلى العاصمة اللبنانية بيروت الأسبوع المقبل.


وتشمل الزيارة جدول لقاءات مكثفاً مع كبار القادة اللبنانيين، وفي مقدمتهم رئيس الجمهورية جوزف عون، ورئيس مجلس النواب نبيه بري، ورئيس الحكومة نواف سلام، بالإضافة إلى عدد من المسؤولين البارزين.

إعادة هيكلة العلاقات وملفات استراتيجية على الطاولة

أفادت المصادر بأن هذه الزيارة تأتي كمحطة أساسية لإعادة تنظيم العلاقات الرسمية بين دمشق وبيروت على أسس جديدة. ومن المقرر أن تصب المحادثات في مصلحة ملفات حيوية مشتركة، أبرزها:

  • ترسيم وضبط الحدود: تعزيز التنسيق الأمني لمكافحة التهريب بكافة أشكاله.

  • الشراكة الاقتصادية: تفعيل الاتفاقيات الثنائية المعطلة وتطوير قطاعات الطاقة، الكهرباء، والنقل البري.

  • الدبلوماسية المؤسساتية: إعادة تفعيل عمل اللجان المشتركة بين البلدين لضمان استمرارية التنسيق.

حدث استثنائي: لقاء الشيباني وبري يرسم ملامح التوازن الجديد

تكتسب الزيارة أبعاداً سياسية استثنائية، حيث سيعقد الشيباني اجتماعاً رفيع المستوى مع رئيس مجلس النواب نبيه بري. ويُعد هذا اللقاء هو الأول من نوعه على هذا المستوى بين مسؤول سوري وقيادي شيعي لبناني بارز منذ سقوط نظام الرئيس السوري السابق بشار الأسد. وتأتي هذه الخطوة في إطار استراتيجية دمشق الجديدة للانفتاح على مختلف المكونات والقوى السياسية اللبنانية، وبناء قنوات تواصل متوازنة ومباشرة.

امتداد لرؤية "الشرع": دمشق تؤكد دعمها لاستقرار لبنان

أوضحت المصادر أن تحرك رئيس الدبلوماسية السورية يأتي استكمالاً وترجمةً للمواقف السياسية التي أعلنها الرئيس السوري أحمد الشرع تجاه لبنان. وتهدف الزيارة في جوهرها إلى تأكيد دعم دمشق لبيروت في المرحلة الراهنة، والعبور بالعلاقات الثنائية نحو أفق يخدم المصالح المشتركة والسيادة المتبادلة.


المصدر : وكالات