نقص كثافة العظام: “جرس إنذار” مبكر لهشاشة العظام يمكن معالجته قبل الكسور
27-06-2026 06:45 PM GMT+03:00
أكدت هاسميك جاسمين سامفيليان، المحاضِرة الأولى في العلوم الطبية الحيوية بجامعة أنجليا روسكين البريطانية، في مقال نشرته منصة “ذا كونفرزيشن”، أن نقص كثافة العظام لا يجب اعتباره شكلاً خفيفاً من هشاشة العظام، بل “جرس إنذار” يتطلب تدخلاً مبكراً.
وأوضحت أن العظام نسيج حيّ يتجدد باستمرار عبر عمليتي الامتصاص والتكوين، حيث تبقى العمليتان متوازنتين حتى منتصف العشرينات، وهي الفترة التي تصل فيها الكتلة العظمية إلى ذروتها. وبعد ذلك، يبدأ فقدان العظام بالتفوق تدريجياً على التكوين، ويتسارع هذا التراجع لدى النساء بعد سن اليأس بسبب انخفاض هرمون الإستروجين.
وتشير الإحصاءات إلى أن واحدة من كل امرأتين فوق سن الخمسين تتعرض لكسر مرتبط بهشاشة العظام، فيما تزيد عوامل مثل التدخين، وإدمان الكحول، وقلة الحركة، ونقص الكالسيوم وفيتامين د من المخاطر.
ويُشخّص نقص كثافة العظام عبر فحص امتصاص الأشعة السينية ثنائي الطاقة (DXA)، الذي يقيس الكثافة العظمية ويُعطي نتائج تُعرف بـ“درجة T”، حيث:
* من -1.0 إلى -2.5: نقص في كثافة العظام
* أقل من -2.5: هشاشة العظام
وشددت سامفيليان على أن الانتقال من نقص الكثافة إلى الهشاشة ليس حتمياً، إذ يمكن للتدخل المبكر أن يغير المسار. وأشارت إلى أن التمارين الرياضية مثل المشي والجري وتمارين القوة تعزز تكوين العظام وتحسن التوازن، ما يقلل خطر السقوط.
كما أوصت بتمارين “التاي تشي” لتحسين التناسق الحركي، إضافة إلى ضرورة الحفاظ على مستويات كافية من الكالسيوم وفيتامين د. وفي الحالات الأكثر خطورة، يمكن اللجوء إلى أدوية تقلل من فقدان العظام.
وختمت بالقول إن صحة العظام هي نتيجة تراكمية لنمط الحياة والتغذية والنشاط البدني والتغيرات الهرمونية، مؤكدة أن نقص كثافة العظام يمثل فرصة للتدخل المبكر وليس مجرد حالة ثانوية.
وتشير دراسات سابقة إلى أن تبني نمط حياة صحي يمكن أن يقلل خطر الوفاة المبكرة بنسبة تصل إلى 13%، ما يعزز أهمية الوقاية والكشف المبكر.
المصدر : وكالات








