كشفت دراسة حديثة نشرتها مجلة Biological Psychiatry أن التعرض الطويل للنيكوتين يؤدي إلى إعادة برمجة الدوائر العصبية في الدماغ، مما يزيد بشكل كبير من الدافع القهري للبحث عن الطعام والحصول عليه، دون أن يرتبط ذلك بزيادة متعة تناوله.


وأجرى فريق بحثي بقيادة عالم الأعصاب رينان كامبوس من جامعة بوردو تجربة على الفئران، تم تعريضها لجرعات متزايدة من النيكوتين لستة أسابيع. وأظهرت النتائج أن الفئران التي تعرضت للنيكوتين بذلت جهداً مضاعفاً بشكل ملحوظ للحصول على حبيبات الطعام مقارنة بالمجموعة الضابطة، مما يعكس حالة من "فرط الدافعية".

وأوضح العلماء أن النيكوتين يحاكي تأثير الناقل العصبي "أستيل كولين"، مما يسبب اضطراباً وتراجعاً في الاتصال المشبكي بين الدوائر العصبية الممتدة إلى السقيفة الحبلية الظهرية والمنطقة السقيفية البطنية، وهو ما يزيل التأثير الكابح للخلية العصبية ويحفز نظام المكافأة الدوباميني بشكل مفرط.

ونجح الباحثون في استخدام تقنية "الوراثة الكيميائية" لاستعادة وظيفة هذه الدائرة العصبية المعطلة، مما أدى إلى القضاء تماماً على سلوك الإفراط القهري في البحث عن الطعام، وهو ما يفتح آفاقاً جديدة لفهم وعلاج السلوكيات الإدمانية والقهرية لدى البشر.


المصدر : وكلات