أكد مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية أن المحادثات الثنائية بين لبنان وإسرائيل لا تزال مستمرة برعاية واشنطن، مشيراً إلى أن الوفدين سيستأنفان اجتماعاتهما غداً الثلاثاء لمواصلة العمل من أجل التوصل إلى اتفاق نهائي.


وفي تصريحات نقلها مراسل قناة "العربية/الحدث"، أوضح المسؤول الأميركي أن الولايات المتحدة تواصل تيسير المفاوضات بين الجانبين، مضيفاً: «الأطراف ستجتمع مجدداً غداً عند الساعة التاسعة صباحاً بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة، لمواصلة العمل نحو التوصل إلى اتفاق».

تأتي هذه الجولة بعد أيام قليلة من توقيع الجانبين في واشنطن، يوم الجمعة الماضي، على "اتفاق إطاري" برعاية أميركية، يمهد الطريق لإنهاء الحرب على الجبهة اللبنانية وفتح الباب أمام مفاوضات تهدف لسلام وأمن دائمين، وذلك بعد 5 جولات من المفاوضات المباشرة بين موفدين سياسيين وأمنيين.

الأولويات اللبنانية: السيادة وحصر السلاح

بالتوازي مع الحراك الدبلوماسي في واشنطن، حدد وزير الخارجية اللبناني، يوسف رجي، ثوابت الموقف اللبناني، مؤكداً أن أولوية الحكومة اللبنانية تتلخص في:

  • الانسحاب الإسرائيلي الكامل من كافة الأراضي اللبنانية.

  • الانتشار الفوري والكامل للجيش اللبناني في المناطق الحدودية لتكريس سيادة الدولة.

  • استكمال خطة حصر السلاح بيد الدولة كمرتكز أساسي لتنفيذ التفاهمات الأمنية وتعزيز الاستقرار.

جاءت مواقف رجي خلال اتصال هاتفي تلقاه من وزير الخارجية القبرصي، كونستانتينوس كومبوس، الذي هنأ فيه لبنان على توقيع الاتفاق الإطاري، معرباً عن أمل نيقوسيا في أن يعيد هذا المسار الأمن والاستقرار إلى المنطقة، وموجهاً دعوة رسمية لنظيره اللبناني لزيارة قبرص.

ترحيب أوروبي ودعم مالي للجيش اللبناني

وفي أول رد فعل أوروبي، رحب الاتحاد الأوروبي بالاتفاق الإطاري واصفاً إياه بـ "الخطوة الإيجابية والضرورية للغاية" لخفض التصعيد.

وأعلن المتحدث باسم السياسة الخارجية والأمنية للاتحاد، أنور العنوني، عن حزمة إجراءات داعمة تشمل:

  1. دعم مالي: إقرار حزمة مساعدات بقيمة 100 مليون يورو لصالح القوات المسلحة اللبنانية عبر "مرفق السلام الأوروبي".

  2. بعثة تدريبية: دراسة إطلاق بعثة أوروبية ضمن إطار السياسة الأمنية والدفاعية المشتركة (CSDP) لتدريب وتجهيز الجيش اللبناني.

وشدد العنوني على أن أي حل دائم في جنوب لبنان يجب أن يستند إلى التطبيق الكامل لقرار مجلس الأمن رقم 1701، بما يشمل انسحاب القوات الإسرائيلية ونزع سلاح الجماعات غير التابعة للدولة.

أبرز بنود "الاتفاق الإطاري" الـ 14

يتألف الاتفاق الموقع من 14 بنداً أساسياً يهدف إلى رسم ملامح المرحلة المقبلة، ومن أبرزها:

  • بسط السلطة: استعادة القوات المسلحة اللبنانية سلطتها على كامل الأراضي بعد التحقق من نزع سلاح الجماعات غير الحكومية.

  • الانسحاب المرحلي: إعادة انتشار مرحلية للقوات الإسرائيلية بالتزامن مع تقدم الجيش اللبناني للمناطق المُنسحب منها.

  • قرار السلم والحرب: تحمل الدولة اللبنانية وحدها مسؤولية الأمن والدفاع واتخاذ القرارات السيادية، مع احتفاظ إسرائيل بحق الرد في حال تعرضها لهجمات.

  • السلام الشامل: تشكيل فرق عمل مشتركة لصياغة اتفاق سلام شامل وآليات تنفيذية لوقف دائم للأعمال العدائية.

عقبات قيد التفاوض

رغم الأجواء الإيجابية، تشير المصادر إلى أن المفاوضات الحالية في واشنطن تركز على حل قضايا خلافية معقدة لا تزال قائمة، أبرزها: الجدول الزمني للانسحاب الإسرائيلي، مستقبل المنطقة الأمنية في الجنوب، والآليات التنفيذية لنزع سلاح حزب الله. وتأمل الإدارة الأميركية في تضييق هذه الفجوات لتحويل المسودة الإطارية إلى معاهدة نهائية وملزمة.


المصدر : وكالات