كشف تقرير نشره موقع "ScienceInsights" المتخصص في التحليلات العلمية والصحية، أن عدادات احتساب الخطوات المدمجة في الهواتف الذكية تتمتع بدقة معقولة تتراوح بين 80% و99%، مما يمنح المستخدمين صورة موثوقة عن مستوى نشاطهم البدني بمرور الوقت، رغم أنها ليست مثالية تماماً.


وتعتمد الهواتف في رصد الحركة على مستشعرات صغيرة مثل "مقياس التسارع" و"الجيروسكوب"، والتي تقيس التغيرات في الحركة والاتجاه على ثلاثة محاور، محاولة التمييز بين خطوات المشي الفعلية والاهتزازات العشوائية الأخرى.

وأظهرت دراسة نُشرت في دورية Sensors أن مكان حمل الهاتف يلعب دوراً حاسماً في دقة العد؛ حيث حقق وضع الهاتف في جيب البنطال أعلى مستويات الدقة (95% إلى 99%) لتزامنه مع حركة الساق، بينما انخفضت الدقة عند حمله باليد (90% إلى 94%)، وسجل وضع الهاتف داخل حقيبة اليد أقل كفاءة وثباتاً (87% إلى 92%).

كما أشارت الأبحاث إلى أن سرعة المشي تؤثر على النتيجة؛ فبينما تميل التطبيقات الشهيرة مثل Google Fit وPacer إلى زيادة طفيفة في احتساب الخطوات عند المشي بالسرعة العادية، فإنها تصبح أكثر توازناً ودقة عند المشي السريع، في حين يواجه الهاتف صعوبة بالغة في رصد "المشي البطيء جداً" لضعف إشارات التسارع.

ورغم هذه الفروق، يؤكد خبراء الصحة العامة أن هذه التقنية أصبحت "موثوقة بما يكفي" لدرجة اعتماد الباحثين عليها في الدراسات السريرية وتقييم القدرة الوظيفية للمرضى، مشيرين إلى أن قراءة العداد يجب أن تُعامل كتقدير قريب من الواقع وليس كرقماً دقيقاً بشكل مطلق.


المصدر : وكلات