يدخل اتفاق الإطار بين لبنان وإسرائيل مرحلة جديدة مع اقتراب بدء تنفيذه برعاية أميركية، فيما تتجه الأنظار إلى مجلس الوزراء الذي سيبحث الاتفاق وفق الآليات الدستورية. وفي موازاة ذلك، تتصاعد التساؤلات حول موقف "حزب الله" وحركة "أمل"، واحتمال انعكاس الملف على تماسك الحكومة ومسار التنفيذ في المناطق التجريبية.


ماذا حدث؟

تؤكد مصادر رفيعة أن اتفاق الإطار الذي وُقّع في واشنطن سيدخل حيز التنفيذ خلال فترة قريبة برعاية الولايات المتحدة، مشيرة إلى أن رئيس الجمهورية جوزاف عون قد يتلقى الأسبوع المقبل دعوة رسمية لزيارة واشنطن ولقاء الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

في المقابل، تفيد قنوات قريبة من "الثنائي الشيعي" بأن "حزب الله" يتعامل مع الاتفاق في المرحلة الحالية وكأنه غير قائم، بانتظار بدء التنفيذ الفعلي على الأرض، مع الإبقاء على تحركات ميدانية ضمن سقوف محددة، بالتوازي مع إعداد "خطة باء" سياسية وميدانية في حال تبدلت المعطيات.

 ماذا عن المسار الدستوري؟

يتجه الملف إلى مجلس الوزراء باعتباره المحطة الدستورية التالية، بعدما كان المجلس قد منح الوفد اللبناني المفاوض، في جلسته المنعقدة في قصر بعبدا بتاريخ 25 حزيران 2026، تفويضاً لاستكمال المفاوضات في واشنطن بإشراف رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة.

ويُظهر محضر الجلسة (رقم 65 – القرار رقم 2 لعام 2026) أن المجلس شدد في الوقت نفسه على أن أي اتفاق ينتج عن هذه المفاوضات لا يصبح نافذاً إلا بعد موافقة مجلس الوزراء، استناداً إلى المادة 52 من الدستور اللبناني.

وتنص المادة 52 على أن رئيس الجمهورية، بالاتفاق مع رئيس مجلس الوزراء، يتولى التفاوض بشأن المعاهدات الدولية وإبرامها، إلا أن دخولها حيز التنفيذ يستوجب موافقة مجلس الوزراء، كما تفرض في حالات محددة عرض بعض المعاهدات على مجلس النواب، ما يفتح الباب أمام نقاش دستوري حول طبيعة اتفاق الإطار وآلية إقراره.

هل تواجه الحكومة اختباراً سياسياً؟

تتجه الأنظار إلى مواقف وزراء "حزب الله" و"حركة أمل"، إضافة إلى موقف الوزير فادي مكي، الذي يُصنف ضمن الوزراء الوسطيين، لمعرفة كيفية تصويتهم عند عرض الاتفاق على مجلس الوزراء.

وتشير مصادر وزارية إلى أن احتمال انسحاب الوزراء الشيعة من الحكومة يبقى مطروحاً ضمن ما تصفه بـ"الخطة باء"، التي قد تشمل أيضاً تصعيداً سياسياً داخلياً إذا تطورت الأحداث.

وفي المقابل، تلفت المصادر إلى أن "حزب الله" لم يرد على الضربات الإسرائيلية التي استهدفت عناصره منذ التفاهمات التي أعقبت اجتماعات بورغنشتوك في سويسرا، وهو ما تعتبره مؤشراً إلى تعاطيه بحذر مع المرحلة الحالية.

كما يترقب المراقبون موقف الوزيرين المحسوبين على "اللقاء الديمقراطي"، في حال اعتُبر الاتفاق من القرارات الأساسية التي تتطلب أكثرية الثلثين داخل مجلس الوزراء، ما قد يمنح كل صوت وزاري أهمية حاسمة في مسار إقراره.

ماذا عن التنفيذ الميداني؟

بحسب مسؤولين إسرائيليين، فإن نجاح المرحلة الأولى من تنفيذ الاتفاق في المنطقتين التجريبيتين سيحدد الانتقال إلى مراحل لاحقة، فيما سيؤدي أي تعثر إلى وقف توسيع خطة إعادة الانتشار.

وبذلك، لا تقتصر المرحلة المقبلة على اختبار نتائج المفاوضات، بل تمتد إلى قدرة الحكومة اللبنانية على إدارة أحد أكثر الملفات حساسية منذ اتفاق الطائف، سواء على المستوى الدستوري أو السياسي أو الميداني.

أبرز النقاط

* اتفاق الإطار يدخل مرحلة التنفيذ برعاية أميركية.
* حديث عن دعوة مرتقبة للرئيس جوزاف عون لزيارة واشنطن.
* مجلس الوزراء سيبحث الاتفاق وفق المادة 52 من الدستور.
* نقاش دستوري حول آلية إقرار الاتفاق.
* ترقب لمواقف وزراء "حزب الله" و"حركة أمل" وبقية القوى السياسية.
* نجاح المناطق التجريبية سيحدد مستقبل تنفيذ الاتفاق.

الشخصيات الرئيسية

* جوزاف عون: رئيس الجمهورية اللبنانية.
* دونالد ترامب:  رئيس الولايات المتحدة.
* نواف سلام: رئيس مجلس الوزراء.
* فادي مكي: وزير في الحكومة اللبنانية.

التواريخ المهمة

* 25 حزيران 2026: منح مجلس الوزراء الوفد اللبناني تفويضاً للتفاوض.
* الأسبوع المقبل (مرتقب): احتمال توجيه دعوة للرئيس عون لزيارة واشنطن.

الأرقام الأساسية

* المادة 52: تحدد آلية إبرام المعاهدات الدولية في الدستور اللبناني.
* القرار رقم 2 لعام 2026: تفويض الوفد اللبناني المفاوض.
* محضر الجلسة رقم 65: يتضمن آلية متابعة الاتفاق داخل مجلس الوزراء.


المصدر : وكالات