يثير توقف اجتماعات لجنة التحقيق البرلمانية في ملف الاتصالات منذ أسابيع تساؤلات حول مصير التحقيقات، وما إذا كانت اللجنة أنهت عملها أم أنها تستعد لاستكمال جلساتها. ويأتي ذلك في وقت يتقاطع فيه التحقيق البرلماني مع مسار رقابي وقضائي يقوده ديوان المحاسبة في عدد من ملفات الإنفاق والتلزيم في قطاع الاتصالات.


ماذا حدث؟

منذ أسابيع، لم تُوجَّه أي دعوة جديدة لانعقاد لجنة التحقيق البرلمانية في ملف الاتصالات، ما أثار تساؤلات في الأوساط السياسية والنيابية بشأن أسباب توقف اجتماعاتها، وما إذا كان التحقيق قد انتهى أو لا يزال مستمرًا بانتظار استكمال جلساته وإصدار التقرير النهائي.

ورغم أن الحرب أثرت على عمل مجلس النواب ولجانه خلال فترات متقطعة، قبل أن يستأنف المجلس نشاطه بعد تثبيت وقف إطلاق النار واستمرار المسار التفاوضي بين لبنان وإسرائيل برعاية أميركية، فإن لجنة التحقيق لم تستأنف اجتماعاتها حتى الآن.

لماذا يكتسب الملف أهمية؟

يُعد ملف الاتصالات من أبرز ملفات الرقابة البرلمانية، نظرًا لارتباطه بإدارة المال العام والتلزيمات والإنفاق في أحد أكبر القطاعات الإيرادية للدولة اللبنانية.

وبحسب معلومات صحيفة "نداء الوطن"، كان من المفترض أن توسّع اللجنة تحقيقاتها لتشمل:

* التلزيمات التي أُبرمت بالتراضي ومن دون مناقصات.
* ملفات التوظيف العشوائي ذات الطابع السياسي.
* ارتفاع النفقات مقابل تراجع إيرادات قطاع الاتصالات.

ما موقف لجنة التحقيق؟

ينص النظام الداخلي لمجلس النواب على سرية أعمال لجان التحقيق، لذلك لم تصدر أي معلومات رسمية حول أسباب توقف الاجتماعات.

وفي هذا السياق، اكتفى نائب رئيس مجلس النواب إلياس بو صعب بالقول لصحيفة "نداء الوطن":

"قريبًا في جلسات."

وهو ما يشير إلى احتمال استئناف اللجنة أعمالها خلال المرحلة المقبلة.

كيف تشكّلت اللجنة؟

وافق مجلس النواب على تشكيل لجنة التحقيق في **23 تموز/يوليو 2025** بعد تصويت **88 نائبًا**، وذلك عقب جلسات استماع خُصصت لوزراء الاتصالات السابقين:

بطرس حرب.
نقولا الصحناوي.
جمال الجراح.

وضمّت اللجنة:

الأعضاء الأصليون

* إلياس بو صعب.
* إبراهيم الموسوي.
* غادة أيوب.

الأعضاء الرديفون

* ياسين ياسين.
* بلال عبد الله.
* فريد البستاني.

ما صلاحيات لجنة التحقيق؟

تُعتبر لجنة التحقيق البرلمانية إحدى أهم أدوات الرقابة التي يمتلكها مجلس النواب، إذ يخولها النظام الداخلي:

* الاطلاع على مستندات الإدارات العامة.
* طلب نسخ عن الوثائق الرسمية.
* استدعاء المسؤولين والشهود والاستماع إليهم.
* طلب الإيضاحات والمعلومات اللازمة.

كما يمكن للهيئة العامة منحها صلاحيات هيئات التحقيق القضائية، استنادًا إلى أحكام القانون رقم **11/72**.

من شملتهم التحقيقات؟

لم يقتصر التحقيق على الوزراء السابقين، بل توسع ليشمل مسؤولين حاليين وسابقين في قطاع الاتصالات، من بينهم:

* النائب السابق غازي يوسف.
* المديرون التنفيذيون لشركتي Alfa وTouch.
* شركات تولّت تنفيذ مشاريع لصالح وزارة الاتصالات.

كما برزت مطالب باستدعاء المدير العام السابق لهيئة أوجيرو عبد المنعم يوسف للاستماع إلى إفادته.

وبحسب المعطيات، عقدت اللجنة نحو 15 جلسة حتى نهاية عام 2025 بعيدًا عن الإعلام.

ما علاقة التحقيق بديوان المحاسبة؟

يتقاطع التحقيق البرلماني مع مسار رقابي وقضائي يقوده ديوان المحاسبة.

ففي تشرين الثاني/نوفمبر 2025، أصدر الديوان قرارًا في ملف مبنيَي قصابيان والباشورة العائدين لشركة Touch، وتضمن:

* الحديث عن مخالفات مالية.
* إلزام وزراء سابقين وشركة **زين** برد مبالغ مالية.
* إعفاء الوزير السابق بطرس حرب من المسؤولية في ملف مبنى قصابيان، بعدما اعتبر أن قراره بفسخ العقد حال دون تكبيد الخزينة خسائر إضافية.

ماذا نعرف حتى الآن؟

لا يوجد قرار رسمي بإنهاء عمل لجنة التحقيق البرلمانية، كما لم يصدر تقريرها النهائي حتى الآن.

وتشير المعطيات المتوافرة إلى أن التحقيق لا يزال مفتوحًا، فيما يبقى استئناف جلسات اللجنة وإصدار نتائجها النهائية مرتبطين بقرار مجلس النواب واللجنة نفسها.

أبرز النقاط

* لجنة التحقيق لم تعقد جلسات جديدة منذ أسابيع.
* التحقيق يشمل التلزيمات والإنفاق والتوظيف في قطاع الاتصالات.
* اللجنة عقدت نحو **15 جلسة** حتى نهاية عام **2025**.
* نائب رئيس المجلس أشار إلى قرب استئناف الاجتماعات.
* التحقيق يتقاطع مع قرارات رقابية أصدرها ديوان المحاسبة.

الشخصيات الرئيسية

| الاسم           | المنصب                   | الدور                                                    |
| --------------- | ------------------------ | -------------------------------------------------------- |
| إلياس بو صعب    | نائب رئيس مجلس النواب    | رئيس لجنة التحقيق البرلمانية                             |
| بطرس حرب        | وزير اتصالات سابق        | خضع لجلسات الاستماع وأعفاه ديوان المحاسبة في أحد الملفات |
| نقولا الصحناوي  | وزير اتصالات سابق        | من الوزراء الذين شملهم التحقيق                           |
| جمال الجراح     | وزير اتصالات سابق        | من الوزراء الذين استمعت إليهم اللجنة                     |
| غازي يوسف       | نائب سابق                | استمعت إليه لجنة التحقيق                                 |
| عبد المنعم يوسف | مدير عام سابق لـ«أوجيرو» | طُرحت مطالب بالاستماع إليه                               |

التواريخ المهمة

23 تموز 2025: تشكيل لجنة التحقيق البرلمانية.
نهاية 2025: اللجنة تعقد نحو 15 جلسة.
تشرين الثاني 2025: ديوان المحاسبة يصدر قراره في ملف مبنيَي قصابيان والباشورة.

الأرقام الأساسية

* 88 نائبًا أيدوا تشكيل اللجنة.
* 15 جلسة عقدتها اللجنة حتى نهاية عام 2025.
* القانون رقم 11/72 يجيز منح اللجنة صلاحيات التحقيق القضائي.

الأسئلة الشائعة (FAQ) هل انتهى عمل لجنة التحقيق؟

لا، لم يصدر أي إعلان رسمي بإنهاء عملها أو نشر تقريرها النهائي.

لماذا توقفت الاجتماعات؟

لم تُعلن أسباب رسمية، فيما تشير التصريحات إلى احتمال استئنافها قريبًا.

ما أبرز الملفات التي تحقق فيها اللجنة؟

التلزيمات، التوظيفات، الإنفاق المالي، وإدارة قطاع الاتصالات.

ماذا بعد؟

يبقى استئناف جلسات اللجنة وإصدار تقريرها النهائي الخطوة الأساسية لاستكمال مسار الرقابة والمحاسبة في هذا الملف.


المصدر : نداء الوطن