تسارعت التحركات الأميركية عقب توقيع اتفاق الإطار بين لبنان وإسرائيل، مع زيارة قائد القيادة الوسطى الأميركية إلى بيروت لبحث آليات التنفيذ الميداني. وترى مصادر سياسية أن واشنطن انتقلت من مرحلة الوساطة إلى مرحلة الإشراف المباشر على تنفيذ الاتفاق، وسط اعتراضات من إسرائيل ورفض معلن من إيران و"حزب الله".


ماذا حدث؟

رأت مصادر سياسية أن إيفاد الولايات المتحدة قائد القيادة الوسطى في الجيش الأميركي، الأميرال **براد كوبر**، إلى لبنان والمنطقة مباشرة بعد توقيع اتفاق الإطار، يعكس بدء مرحلة التنفيذ العملي للتفاهمات التي أُبرمت بين لبنان وإسرائيل.

وأشارت إلى أن لقاءات كوبر مع رئيس الجمهورية **جوزاف عون** وقائد الجيش **العماد رودولف هيكل**، إضافة إلى ما أعلنته السفارة الأميركية في بيروت، ركزت على التنسيق ووضع الآليات الميدانية اللازمة، بمشاركة أميركية، لتنفيذ بنود الاتفاق، بما يشمل إنهاء الوجود الإسرائيلي في جنوب لبنان، وتمكين الجيش اللبناني من الانتشار في المناطق التي ينسحب منها الجيش الإسرائيلي وبسط سلطة الدولة عليها.

لماذا يكتسب هذا التحرك أهمية؟

بحسب المصادر، فإن الزيارة تؤشر إلى انتقال الإدارة الأميركية من مرحلة التعهدات السياسية إلى التنفيذ الميداني، في محاولة لتثبيت وقف الحرب بين إسرائيل و"حزب الله"، رغم الاعتراضات التي برزت من الجانبين الإسرائيلي والإيراني.

ولفتت إلى أن التحرك الأميركي جاء بعد تصريحات لرئيس الوزراء الإسرائيلي **بنيامين نتنياهو** وعدد من وزراء حكومته رفضوا فيها الانسحاب من بعض المناطق المحتلة، بالتزامن مع مواقف إيرانية وتحركات داخل "حزب الله" اعتبرت الاتفاق غير قائم، مع التلويح بإسقاطه.

ما الذي تقوم به واشنطن؟

تعتبر المصادر أن الإدارة الأميركية بدأت بحشد الإمكانات البشرية والعسكرية واللوجستية اللازمة لتنفيذ اتفاق الإطار، مستفيدة من الزخم الذي رافق المفاوضات المباشرة.

وترى أن هذه الدينامية وضعت الجهات الرافضة للاتفاق، سواء داخل إسرائيل أو في إيران و"حزب الله"، أمام واقع جديد يصعب تجاهله، بعدما انتقل الاتفاق من مرحلة التفاوض إلى مرحلة التطبيق.

ما الخيارات المطروحة أمام المعترضين؟

بحسب المصادر، يواجه المعترضون على الاتفاق خيارين رئيسيين:

الخيار الأول: التصعيد الميداني

يقوم على مواصلة رفض الاتفاق والعمل على عرقلة تنفيذه ميدانياً، سواء عبر رفض التعاون أو خرق وقف إطلاق النار، من خلال إطلاق الصواريخ أو المسيّرات أو تنفيذ عمليات قد تؤدي إلى تجدد المواجهة العسكرية.

وترى المصادر أن هذا الخيار قد يستدعي ردوداً عسكرية أميركية وإسرائيلية واسعة، بما يحمل مخاطر كبيرة على لبنان والمنطقة.

الخيار الثاني: الاعتراض السياسي

أما الخيار الثاني فيتمثل بحصر المواجهة في الإطارين السياسي والإعلامي، عبر تصعيد الخطاب الرافض للاتفاق من دون اللجوء إلى التصعيد الأمني أو العسكري أو إثارة اضطرابات داخلية قد تؤدي إلى انفلات الوضع.

ما السيناريو المرجح؟

تتوقع المصادر أن يقتصر الاعتراض خلال المرحلة المقبلة على المواقف السياسية والإعلامية، مع استمرار محاولات التشكيك بالاتفاق والضغط عليه، من دون الانتقال إلى مواجهة عسكرية مباشرة.

وترجح أن يكون هذا التوجه مرتبطاً بالمفاوضات الأميركية – الإيرانية، التي تعتبرها طهران أولوية استراتيجية، ما يجعلها تتجنب خطوات قد تؤثر سلباً على مسارها.

لماذا يصعب إسقاط الاتفاق؟

تعتبر المصادر أن أبرز نقاط قوة الاتفاق تكمن في غياب أي بديل عملي يحظى بقبول الأطراف المعنية ويؤدي إلى تحقيق الأهداف نفسها.

وترى أن أي محاولة لإفشال الاتفاق لا تقترن حتى الآن بطرح بديل قادر على إنهاء الحرب، وتأمين انسحاب الجيش الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية الجنوبية، ومعالجة الملفات الأمنية والحدودية العالقة بين لبنان وإسرائيل.

أبرز النقاط

* واشنطن بدأت مرحلة التنفيذ العملي لاتفاق الإطار.
* زيارة الأميرال براد كوبر ركزت على آليات التنفيذ الميداني.
* التحرك الأميركي يشمل دعم انتشار الجيش اللبناني في الجنوب.
* المصادر تتحدث عن خيارين أمام المعترضين: التصعيد العسكري أو الاكتفاء بالاعتراض السياسي.
* غياب بديل عملي يعزز فرص استمرار تنفيذ الاتفاق.

الشخصيات الرئيسية

* براد كوبر: قائد القيادة الوسطى الأميركية.
* جوزاف عون: رئيس الجمهورية اللبنانية.
* رودولف هيكل: قائد الجيش اللبناني.
* بنيامين نتنياهو: رئيس الوزراء الإسرائيلي.

الأرقام الأساسية

* تحرك أميركي بدأ مباشرة بعد توقيع اتفاق الإطار.
* خياران رئيسيان أمام الجهات الرافضة للاتفاق.
* تنفيذ الاتفاق يشمل انتشار الجيش اللبناني في المناطق التي ينسحب منها الجيش الإسرائيلي.

الأسئلة الشائعة (FAQ)

لماذا زار قائد القيادة الوسطى الأميركية لبنان؟

لبحث آليات تنفيذ اتفاق الإطار والتنسيق مع السلطات اللبنانية بشأن انتشار الجيش وتنفيذ الترتيبات الأمنية.

ما أبرز التحديات أمام تنفيذ الاتفاق؟

الاعتراضات السياسية من بعض الأطراف في إسرائيل وإيران و"حزب الله"، إضافة إلى أي تطورات ميدانية قد تؤثر على وقف إطلاق النار.

هل تتوقع المصادر تصعيداً عسكرياً؟

ترجح المصادر أن يبقى الاعتراض في الإطار السياسي والإعلامي، مع تجنب مواجهة عسكرية واسعة في ظل ارتباط الملف بالمفاوضات الأميركية – الإيرانية.


المصدر : وكالات