لماذا يثير اتفاق الإطار جدلًا دستوريًا في لبنان؟ وما الفرق عن اتفاقي 2022 و2024؟
03-07-2026 08:30 AM GMT+03:00
أبرز النقاط
* اتفاق الإطار أعاد الجدل حول الصلاحيات الدستورية في إدارة المفاوضات.
* المادة 52 من الدستور تمنح رئيس الجمهورية صلاحية التفاوض في المعاهدات والاتفاقات الخارجية.
* مؤيدو الاتفاق يقارنونه باتفاق ترسيم الحدود البحرية عام 2022 واتفاق وقف إطلاق النار عام 2024.
* مصادر مواكبة تعتبر أن الوثيقة الحالية تشكل إطارًا تفاوضيًا وليست معاهدة نهائية.
* معارضو الاتفاق يطالبون بمراجعته، فيما يرى داعموه أنه ينسجم مع السوابق الدستورية.
ماذا حدث؟
أثار توقيع اتفاق الإطار بين لبنان وإسرائيل في واشنطن نقاشًا سياسيًا ودستوريًا بعد إعلان رئيس مجلس النواب نبيه بري و"حزب الله" رفضهما الاتفاق بصيغته الحالية.
ويتمحور الجدل حول الجهة المخولة بإدارة المفاوضات، وما إذا كانت الوثيقة تستوجب إحالتها إلى مجلس النواب، أم أنها تدخل ضمن صلاحيات رئيس الجمهورية المنصوص عليها في المادة 52 من الدستور اللبناني.
لماذا يكتسب الملف أهمية؟
يرى مؤيدو الاتفاق أن النقاش الحالي لا يتعلق بمضمون الوثيقة بقدر ما يرتبط بالجهة التي تدير عملية التفاوض، بعد انتقال الملف إلى رئاسة الجمهورية بقيادة الرئيس جوزاف عون.
وتنص المادة 52 من الدستور اللبناني على أن رئيس الجمهورية يتولى التفاوض في المعاهدات الدولية وإبرامها بالاتفاق مع رئيس الحكومة، على أن تُعرض المعاهدات التي تستوجب موافقة مجلس النواب عليه وفق الأصول الدستورية.
ما العلاقة باتفاق ترسيم الحدود البحرية؟
يستند مؤيدو الاتفاق إلى تجربة ترسيم الحدود البحرية بين لبنان وإسرائيل عام 2022.
وخلال تلك المفاوضات، تولى رئيس مجلس النواب نبيه بري إدارة الجانب السياسي بتكليف من "حزب الله"، بينما أنجز الجيش اللبناني الدراسات العسكرية والتقنية، وتمسك حينها بالخط 29، قبل أن ينتهي الاتفاق باعتماد الخط 23.
ويشير أصحاب هذا الرأي إلى أن الاتفاق لم يُعرض آنذاك على مجلس النواب، ولم تُطرح اعتراضات دستورية مماثلة.
ماذا عن اتفاق وقف إطلاق النار عام 2024؟
يشير مؤيدو اتفاق الإطار أيضًا إلى اتفاق وقف إطلاق النار الذي أُبرم في **27 تشرين الثاني 2024** عقب الحرب، والذي قاد الرئيس نبيه بري المفاوضات المرتبطة به.
وبحسب هذا الطرح، لم يُحال الاتفاق كذلك إلى مجلس النواب، رغم تضمّنه ترتيبات أمنية وآليات تنفيذية في جنوب لبنان.
ماذا تقول المصادر المواكبة؟
بحسب مصادر مواكبة للمفاوضات نقلت عنها صحيفة "نداء الوطن"، فإن الوثيقة الموقعة في واشنطن لا تشكل معاهدة دولية نهائية، وإنما تمثل إطارًا عامًا للتفاوض في المرحلة المقبلة.
وتعتبر المصادر أن رئيس الجمهورية مارس صلاحياته الدستورية وفق المادة 52، كما حصل في ملفات تفاوضية سابقة.
وتضيف أن الجدل الدستوري يعكس خلافًا سياسيًا حول إدارة المفاوضات أكثر مما يعكس خلافًا قانونيًا حول طبيعة الاتفاق.
ما موقف الأطراف المختلفة؟
المؤيدون
* يعتبرون أن اتفاق الإطار يمثل وثيقة تفاوضية أولية.
* يؤكدون أن رئيس الجمهورية يمارس صلاحياته الدستورية.
* يرون أن الاتفاق ينسجم مع سوابق تفاوضية اعتمدتها الدولة اللبنانية.
المعارضون
* أعلن رئيس مجلس النواب نبيه بري و"حزب الله" رفض الاتفاق.
* يعتبرون أن الاتفاق بصيغته الحالية لا يمكن أن يمر.
الأرقام الأساسية
* المادة 52: تحدد صلاحيات رئيس الجمهورية في التفاوض.
* 2022: توقيع اتفاق ترسيم الحدود البحرية.
* 27 تشرين الثاني 2024: اتفاق وقف إطلاق النار.
* 2026: توقيع اتفاق الإطار في واشنطن.
الشخصيات الرئيسية
* جوزاف عون: رئيس الجمهورية اللبنانية.
* نبيه بري: رئيس مجلس النواب.
* آموس هوكستين: الوسيط الأميركي في مفاوضات ترسيم الحدود البحرية.
* حزب الله: طرف رئيسي في المشهد السياسي والأمني اللبناني.
ما السيناريوهات المحتملة؟
بحسب المعطيات المتداولة، يتوقف مسار الاتفاق على استكمال المفاوضات التفصيلية خلال المرحلة المقبلة، في ظل استمرار الانقسام السياسي الداخلي، ومواصلة الوساطة الأميركية، وترقب مواقف القوى اللبنانية من الخطوات التنفيذية اللاحقة.
المصدر : نداء الوطن








