شهدت جلسة مجلس الأمن الدولي تصعيدًا في المواقف بين الولايات المتحدة وبريطانيا وإيران، مع اتهامات متبادلة بخرق الالتزامات الدولية، بالتوازي مع توتر متصاعد في مضيق هرمز، فيما تتواصل في الدوحة محادثات غير مباشرة بين واشنطن وطهران لبحث تهدئة الأوضاع.


اتهم وزير خارجية البحرين عبداللطيف بن راشد الزياني إيران باستهداف مناطق مأهولة بالمدنيين، معتبرًا أن ما تعرضت له بلاده جزء من سلسلة اعتداءات إيرانية متكررة، ومشدّدًا على أن هذه الهجمات تمثل انتهاكًا لميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي. وطالب الزياني مجلس الأمن بإدانة هذه الاعتداءات ووقفها بشكل فوري.

من جانبه، قال المندوب الأميركي لدى الأمم المتحدة مايك والتز إن إيران لم تلتزم بمذكرة التفاهم مع الولايات المتحدة، مضيفًا أنها “لم تُظهر الحد الأدنى من الاحترام للمجتمع الدولي”، ومحذرًا من أن صبر الرئيس الأميركي دونالد ترامب بات محدودًا تجاه ما وصفه بالتجاوزات الإيرانية.

وفي السياق نفسه، شدد المندوب البريطاني جيمس كاريوكي على ضرورة ضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز وفق القانون الدولي، مطالبًا بأن يكون الممر خاليًا من التهديدات والعنف والرسوم، في إشارة إلى الإجراءات الإيرانية الأخيرة.

في المقابل، طالبت إيران جميع ناقلات النفط بالالتزام بالمسارات التي تحددها للمرور عبر مضيق هرمز، ملوّحة بردّ حاسم في حال عدم الامتثال، بينما نقل التلفزيون الإيراني عن الحرس الثوري تحذيره من أن أي انحراف عن المسارات المحددة قد يعرّض السفن للخطر، محملًا الولايات المتحدة مسؤولية أي تصعيد بسبب تحليق طائراتها في المنطقة.

بالتوازي، اختتمت إيران والولايات المتحدة جولة جديدة من المحادثات غير المباشرة في الدوحة، برعاية قطرية وباكستانية، وسط إشارات إلى “تقدم إيجابي” وفق بيان الوسطاء، ومواصلة القناة الدبلوماسية المفتوحة بين الطرفين.

وبحسب نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي، فقد تم الاتفاق على إنشاء قناة اتصال لرصد الانتهاكات المحتملة لمذكرة التفاهم، إضافة إلى بحث الأصول الإيرانية المجمدة وآليات استخدامها في تسويات اقتصادية، ضمن مسار تفاوضي لا يزال في بداياته.

أبرز النقاط:

* تصعيد سياسي في مجلس الأمن بين إيران والولايات المتحدة وبريطانيا.
* توتر متزايد حول مضيق هرمز وحرية الملاحة.
* استمرار المحادثات غير المباشرة في الدوحة مع إشارات تقدم محدود.

السيناريوهات المحتملة:

* استمرار التوتر الميداني مع بقاء قنوات التفاوض مفتوحة.
* انتقال الخلاف حول هرمز إلى ضغط اقتصادي وملاحي متزايد.
* إمكانية التوصل إلى تفاهمات جزئية دون تسوية شاملة في المدى القريب.


المصدر : وكالات