أثارت التغطية التي خصصتها قناة LBCI لزيارة وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني إلى لبنان نقاشاً في الأوساط الإعلامية، إذ رأى مراقبون أن القناة لم تمنح الزيارة المساحة التي حظيت بها على عدد من القنوات اللبنانية الأخرى، رغم ما تمثله من أهمية سياسية وإقليمية، باعتبارها أول زيارة من هذا المستوى في مرحلة تشهد إعادة رسم العلاقات بين بيروت ودمشق.


اعتبر المراقبون أن الزيارة شكلت محطة مفصلية كان من شأنها أن تعكس انتقال العلاقة بين لبنان وسوريا إلى إطار يقوم على التواصل الرسمي بين دولتين، بعيداً عن الصيغ التي حكمت العلاقة خلال العقود الماضية، إلا أن مستوى التغطية، بحسب رأيهم، لم يعكس حجم هذا التحول ولا دلالاته السياسية.

وفي قراءتهم للمشهد الإعلامي، رأى مراقبون أن طريقة التعاطي مع الزيارة تندرج ضمن مسار أوسع يتعلق بالسياسة التحريرية للقناة خلال الأشهر الأخيرة، معتبرين أن مقدمات نشرات الأخبار والتغطيات السياسية المرتبطة بملف “حزب الله” باتت، وفق تقديرهم، أقل حدة مقارنة بالمرحلة السابقة التي أعقبت الحرب، والتي شهدت خطاباً أكثر انتقاداً للحزب.

ويذهب هؤلاء إلى اعتبار أن هذا التحول قد يعكس عودة القناة إلى مقاربة أقرب إلى نهجها التقليدي في تناول الملفات السياسية، معتبرين أن بعض المواد الإخبارية والتحليلية باتت، من وجهة نظرهم، تتقاطع بصورة أكبر مع خطاب الحزب أو تراعي مواقفه، مع الحرص على تقديم ذلك ضمن إطار إعلامي يوحي بالموضوعية والتوازن.

وفي المقابل، لا توجد مواقف أو بيانات صادرة عن القناة تؤكد أو تنفي هذه التقييمات، التي تبقى في إطار قراءات وتحليلات إعلامية يتداولها مراقبون للشأن الإعلامي اللبناني، في ظل استمرار النقاش حول دور وسائل الإعلام في تغطية التحولات السياسية التي يشهدها لبنان والمنطقة.


المصدر : Transparency News