مشاركة وفد “حزب الله” و”أمل” في وداع خامنئي… خيانة للمصلحة اللبنانية
03-07-2026 12:41 PM GMT+03:00
يحمّل كثير من اللبنانيين خامنئي المسؤولية المباشرة عن تسلط "حزب الله" على قرار الدولة اللبنانية، وعن توفيره الغطاء السياسي والمادي لسلسلة الاغتيالات التي نفذها الحزب ونظام الأسد ضد معارضيه. كما يُعتبر خامنئي السبب الرئيسي في توريط لبنان بحربين مدمّرتين منذ العام 2023، تسببتا بآلاف الشهداء والجرحى والنازحين، ودمار هائل في البنية التحتية والمنازل والممتلكات.
بدلاً من أن تكون مشاركة الوفد اللبناني في هذا الحدث فرصة لإعادة تقييم العلاقة مع إيران بعد كل ما دفعناه من ثمن، جاءت لتؤكد استمرار التبعية والولاء للمرشد الإيراني على حساب المصلحة الوطنية اللبنانية. فكيف يمكن تفسير مشاركة قيادات سياسية في تشييع شخص يُحمّله اللبنانيون مسؤولية مباشرة عن اغتيال قادتهم السياسيين، وتدمير قراهم ومدنهم، وتشريد أبنائهم؟
لذلك فإن هذه الخطوة لا تخدم سوى تعزيز صورة "حزب الله "وحركة أمل كأدوات تنفيذية للمشروع الإيراني في لبنان، وتُضعف من مصداقية أي حديث عن سيادة لبنانية مستقلة.
فالولاء لخامنئي، حتى بعد رحيله، يعني الاستمرار في رهن القرار اللبناني للإرادة الإيرانية، ورفض الاعتراف بحجم الكارثة التي ألحقها هذا المشروع بلبنان.
فالاكيد أن اللبنانيون اليوم هم أحوج ما يكونون إلى قيادة سياسية تضع مصلحة الوطن والمواطنين فوق أي ولاء خارجي. أما المشاركة في تشييع خامنئي، فهي رسالة واضحة بأن بعض القوى السياسية لا تزال تفضل الارتباط بطهران على بناء دولة لبنانية مستقلة وسيدة.
المصدر : Transparency News








