حين يتحول الذكاء الاصطناعي إلى "المدير الفعلي".. روايات صادمة لموظفين استقالوا بسبب "شات جي بي تي"
05-07-2026 10:48 AM GMT+03:00
في تقرير مثير نشره موقع Futurism المتخصص في علوم المستقبل والتكنولوجيا، استعرض الموقع شهادات حية لموظفين أكدوا أن مدرائهم منحوا أدوات الذكاء الاصطناعي دوراً يتجاوز المساعدة الفنية، ليصبح المرجع الأول والمسؤول عن اتخاذ القرارات الإدارية، ما أدى إلى تسميم بيئة العمل وتغيير هيكلية الشركات بناءً على "خوارزميات".
محادثات سرية وتغيير للمهام الوظيفية
في إحدى الشهادات، روت محامية كانت تعمل في شركة ناشئة للتكنولوجيا القانونية، كيف بدأ مديرها بالاستعانة بـ"شات جي بي تي" لصياغة البريد الإلكتروني، قبل أن يتطور الأمر إلى فرض استخدامه على الجميع، ومنع الموظفين من تقديم أي فكرة في الاجتماعات قبل مناقشتها مع الروبوت أولاً.
ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل بدأ المدير يتخذ قرارات استراتيجية بناءً على توصيات الأداة. ولأن المدير قام بشراء اشتراكات مدفوعة تتيح له مراقبة الموظفين، اكتشف العاملون ثغرة تمكنهم بدورهم من الاطلاع على محادثات المدير مع الروبوت؛ فصاروا يراقبون حساب رئيسهم لمعرفة من الذي سيحصل على ترقية، ومن يواجه خطر الفصل!
وتضيف المحامية أن أولويات الشركة ومهامها الوظيفية كانت تتغير باستمرار وبشكل عشوائي تبعاً لاقتراحات الروبوت، حتى قام المدير بإعداد دليل داخلي ضخم أطلق عليه اسم "الكتاب المقدس للشركة"، فارضاً على الموظفين استشارته رفقة "شات جي بي تي" قبل الإقدام على أي خطوة، مما دفعها في النهاية للاستقالة هرباً من هذه البيئة غير المستقرة.
الخوارزمية تفوز على الخبرة البشرية
ولا تبدو هذه الحالة معزولة؛ إذ نقل التقرير شهادة أخرى لمسؤول مبيعات سابق، أكد فيها أن مديره التنفيذي بات يفضل مخرجات الذكاء الاصطناعي على تقارير موظفيه الميدانيين وخبراتهم الطويلة.
وأوضح الموظف أن المدير استبدل ملاحظات الفريق حول احتياجات العملاء الحقيقية بما تقترحه الأداة، بل وقام بتطوير نظام ذكاء اصطناعي لتقييم أداء موظفي المبيعات، كان يركز بشكل كامل على رصد الأخطاء وإهمال الإيجابيات، مما أفرغ العمل من جانبه الإنساني ودفع الكفاءات إلى المغادرة.
تفتح هذه الشهادات الباب واسعاً أمام نقاشات أخلاقية وإدارية حول حدود دمج الذكاء الاصطناعي في بيئات العمل، وما إذا كان الاعتماد الأعمى عليه يؤدي إلى تدمير الشركات من الداخل بدلاً من تطويرها.
المصدر : وكالات








