ترتبط زيارة رئيس الجمهورية جوزاف عون المرتقبة إلى واشنطن بمسار تنفيذ التفاهمات اللبنانية - الإسرائيلية على الأرض، أكثر من ارتباطها بالترتيبات البروتوكولية. وبحسب معلومات صحفية، فإن تحديد موعد الزيارة ينتظر بدء تنفيذ أولى خطوات «اتفاق الإطار»، بالتزامن مع تحركات دبلوماسية أميركية، ومواقف إيرانية، ونقاشات داخلية حول السيادة والعلاقات الخارجية.


لم يعد تحديد موعد زيارة رئيس الجمهورية جوزاف عون إلى واشنطن مرتبطاً بالاعتبارات البروتوكولية، بل بالتطورات الميدانية المرتبطة بتنفيذ «اتفاق الإطار» بين لبنان وإسرائيل، وفق ما أفادت به معلومات نشرتها صحيفة «نداء الوطن».

وبحسب المعلومات، تستكمل الجهات الرسمية التحضيرات لعقد قمة تجمع الرئيس اللبناني جوزاف عون والرئيس الأميركي دونالد ترامب، يُتوقع أن تُعقد خلال الأسبوع الثالث من تموز، فيما يستمر التنسيق بين السفارة اللبنانية في واشنطن والسفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى، من دون حسم الموعد النهائي حتى الآن.

ماذا يحدد موعد الزيارة؟

تشير المعلومات إلى أن توقيت الزيارة أصبح مرتبطاً مباشرة ببدء تنفيذ التفاهمات الميدانية، ولا سيما:

* تشكيل اللجنة الثلاثية المنبثقة عن «اتفاق الإطار» بين لبنان وإسرائيل برعاية أميركية.
* بدء انتشار الجيش اللبناني في أول منطقة تجريبية.

وتعتبر المصادر أن انطلاق العمل في المنطقة التجريبية الأولى سيكون المؤشر الأساسي لتحديد موعد الزيارة إلى واشنطن.

كما نقلت «نداء الوطن» عن مصادر غربية أن إسرائيل قد تقدم خطوات إضافية وُصفت بأنها «بادرة حسن نية»، عبر توسيع نطاق المناطق التي تنسحب منها تدريجياً، بهدف خلق دينامية تنفيذية قبل انتقال الملف إلى المستوى السياسي خلال زيارة عون.

ما الرسائل التي حملتها زيارة وزير الدفاع إلى طهران؟

بالتوازي مع المسار الأميركي، أثارت مشاركة وزير الدفاع ميشال منسّى، ممثلاً لرئيس الجمهورية، في مراسم التأبين الرسمية للمرشد الإيراني علي الخامنئي في طهران، نقاشاً سياسياً داخلياً.

وبحسب معلومات الصحيفة، كان الرئيس عون قد كلّف في البداية نائب رئيس الحكومة طارق متري بالمهمة، إلا أن الأخير اعتذر عن المشاركة، تفادياً للدخول في ملفات خلافية.

وترى جهات سياسية، وفق التقرير، أن مشاركة منسّى حملت رسالتين:

* داخلياً: تأكيد احترام الدولة للطائفة الشيعية التي تعتبر الخامنئي مرجعاً دينياً.
* خارجياً: تأكيد مبدأ العلاقات الندية بين لبنان وإيران، على قاعدة احترام سيادة الدولة اللبنانية وعدم التدخل في شؤونها.

 ماذا قالت إيران؟

في المقابل، نقل التقرير عن رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف قوله أمام وفد من «حزب الله» إن «السلام في لبنان والمنطقة لا يمر إلا عبر إيران».

ورأت الصحيفة أن هذا الموقف يعكس استمرار تمسك طهران باستخدام الملف اللبناني ضمن أوراقها التفاوضية مع الولايات المتحدة، سواء جرت المحادثات في إسلام آباد أو سويسرا أو أي مسار تفاوضي آخر.

 ما قضية السفير محمد رضا شيباني؟

أفادت «نداء الوطن» بأن إيران لا تزال تضغط على الدولة اللبنانية لتسمية ممثل عنها في اللجنة الأميركية - الإيرانية - اللبنانية الخاصة بمتابعة وقف الحرب، كما اقترحت أن يمثلها السفير الإيراني السابق محمد رضا شيباني.

وبحسب المعلومات، طلب وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، خلال اتصال مع الرئيس عون، إيجاد مخرج لأزمة شيباني، والتراجع عن قرار اعتباره «شخصاً غير مرغوب فيه».

إلا أن المصادر أشارت إلى أن رئيس الحكومة نواف سلام رفض أي تسوية من هذا النوع، معتبراً أنها تمس بهيبة الدولة اللبنانية وسيادتها.

وأضاف التقرير أن أحد المقترحات قضى بتعيين شيباني مبعوثاً خاصاً لإيران بدلاً من سفير، إلا أن طهران رفضت هذا الخيار وأصرت على الإبقاء عليه بصفته سفيراً.

كما أشار إلى أن وزارة الخزانة الأميركية فرضت عقوبات على شيباني في 21 أيار الماضي، ما يجعل أي خطوة لإعادة اعتباره موضع حساسية في العلاقات اللبنانية - الأميركية.

 ماذا نعرف حتى الآن؟

بحسب التقرير:

* لم يُحسم موعد زيارة الرئيس جوزاف عون إلى واشنطن.
* تحديد الموعد مرتبط ببدء تنفيذ «اتفاق الإطار».
* الولايات المتحدة تتابع تنفيذ الخطوات الميدانية.
* إسرائيل قد توسع نطاق انسحابها التدريجي.
* إيران تواصل الضغط للمشاركة في اللجنة المشتركة.
* الحكومة اللبنانية ما زالت متمسكة بقرار اعتبار محمد رضا شيباني شخصاً غير مرغوب فيه.

 أبرز النقاط

* زيارة عون إلى واشنطن مرتبطة بتنفيذ «اتفاق الإطار».
* بدء انتشار الجيش اللبناني في منطقة تجريبية يعد الخطوة الأولى.
* إسرائيل قد توسع انسحابها التدريجي.
* مشاركة وزير الدفاع في طهران حملت رسائل داخلية وخارجية.
* إيران تطالب بإيجاد مخرج لأزمة السفير محمد رضا شيباني.
* الحكومة اللبنانية تتمسك بموقفها الرافض للتراجع عن قرار طرده.

الشخصيات الرئيسية

* جوزاف عون: رئيس الجمهورية اللبنانية.
* دونالد ترامب: رئيس الولايات المتحدة.
* ميشال عيسى: السفير الأميركي في لبنان.
* ميشال منسّى: وزير الدفاع اللبناني.
* طارق متري: نائب رئيس الحكومة.
* محمد باقر قاليباف: رئيس مجلس الشورى الإيراني.
* عباس عراقجي: وزير الخارجية الإيراني.
* محمد رضا شيباني: السفير الإيراني السابق في لبنان.
* نواف سلام: رئيس الحكومة اللبنانية.

التواريخ المهمة

* 21 أيار 2026: فرض عقوبات أميركية على محمد رضا شيباني.
* 24 آذار 2026: إعلان شيباني شخصاً غير مرغوب فيه في لبنان.
* 24 تموز 2026: انتهاء مدة تأشيرة إقامته العادية في لبنان.
* الأسبوع الثالث من تموز 2026: الموعد المتوقع لزيارة جوزاف عون إلى واشنطن (غير محسوم).

 الأرقام الأساسية

* لجنة ثلاثية لتنفيذ «اتفاق الإطار».
* الأسبوع الثالث من تموز موعد متوقع للزيارة.
* 21 أيار: تاريخ العقوبات الأميركية.
* 24 آذار: قرار إعلان شيباني شخصاً غير مرغوب فيه.
* 24 تموز: انتهاء صلاحية تأشيرته.


المصدر : نداء الوطن